فهرس الكتاب

الصفحة 16867 من 17437

تَنْبِيهٌ مِنْ غَفْلَةٍ أَوْ تَعْرِيفٌ لِقَدْرِ النِّعْمَةِ ، وَسُئِلَ بزرجمهر عَنْ حَالِهِ فِي نَكْبَتِهِ فَقَالَ: عَوَّلْت عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنِّي قُلْت: الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ لَا بُدَّ عَنْ جَرَيَانِهِمَا الثَّانِي أَنِّي قُلْت: إنْ لَمْ أَصْبِرْ فَمَا أَصْنَعُ ؟ الثَّالِثُ أَنِّي قُلْت: كَانَ يَجُوزُ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا ، الرَّابِعُ أَنِّي قُلْت: لَعَلَّ الْفَرَجَ قَرِيبٌ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مَنْ صَبَرَ عَلَيْنَا وَصَلَ إلَيْنَا".

قَالَ الشَّاعِرُ: عَلَى قَدْرِ فَضْلِ الْمَرْءِ تَأْتِي خُطُوبُهُ وَيُحْمَدُ مِنْهُ الصَّبْرُ فِيمَا يُصِيبُهُ فَمَنْ قَلَّ فِيمَا يَلْتَقِيهِ اصْطِبَارُهُ فَقَدْ قَلَّ فِيمَا يَرْتَجِيهِ نَصِيبُهُ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الصَّبْرُ سِتْرٌ لِلْكُرُوبِ وَعَوْنٌ عَلَى الْخُطُوبِ } ، وَعَنْ عَلِيٍّ: الصَّبْرُ مَطِيَّةٌ لَا تُدْبِرُ ، وَسَيْفٌ لَا يَكِلُّ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فِي الدُّنْيَا وَأَجْمَلَهُ عِنْدَ الْإِلَهِ وَأَنْجَاهُ مِنْ الْجَزَعِ مَنْ شَدَّ بِالصَّبْرِ كَفًّا عِنْدَ مُؤْلِمَةِ أَلْوَتْ يَدَاهُ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْقَطِعِ .

وَقَالَ آخَرُ: أَمَا وَاَلَّذِي لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ وَمَنْ لَيْسَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ لَهُ كُفُؤُ لَئِنْ كَانَ بَدْءُ الصَّبْرِ مُرًّا مَذَاقُهُ لَقَدْ يُجْتَنَى مِنْ بَعْدِهِ الثَّمَرُ الْحُلْوُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت