فهرس الكتاب

الصفحة 16841 من 17437

وَدَبَّرْت أَمْرَ الْخَلْقِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمْ فَكَانَ الَّذِي دَبَّرْت أَمْرًا مُقَدَّرَا عَلَوْت عَلَى السَّبْعِ السَّمَاوَاتِ قَاهِرَا فَأَنْتَ تَرَى مَا قَدْ خَلَقْت وَلَا تُرَى تُقِرُّ لَك الْأَرْبَابُ أَنَّك رَبُّهَا وَلَوْ أَنْكَرَتْ ذَاقَتْ عَذَابَ مَنْ أَنْكَرَا لَبِسْت رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِك يَا ذَا الْعَرْشِ أَنْ يَتَكَبَّرَا وَأَنْتَ الَّذِي سَمَّيْت نَفْسَك قَاهِرَا وَأَنْتَ إلَهُ الْخَلْقِ حَقًّا بِلَا مِرَا وَأَنْتَ رَفَعْت السَّبْعَ فِي ذُرْوَةِ الْعُلَا وَأَمْسَكْتهَا كَيْ لَا تَخِرَّ مِنْ الذُّرَا وَسَخَّرْت فِيهَا الشَّمْسَ وَالْبَدْرَ زِينَةً لَهَا وَنُجُومًا طَالِعَاتٍ وُغُورَا وَأَنْتَ وَضَعْت الْأَرْضَ ثُمَّ بَسَطْتَهَا وَأَجْرَيْت أَنْهَارًا عَلَيْهَا وَأَبْحُرَا وَأَرْسَيْت فِيهَا شَامِخَاتٍ رَوَاسِيَا وَفَجَّرْت فِيهَا مَاءَهَا فَتَفَجَّرَا وَأَنْتَ الَّذِي مِنْهَا بِقُدْرَةِ قَادِرٍ خَلَقْت مِنْ الْمَسْنُونِ خَلْقًا مُصَوَّرَا جَعَلْت لَهُ عَقْلًا وَسَمْعًا وَنَاظِرَا وَسَوَّيْته شَخْصًا سَمِيعًا وَمُبْصِرَا وَزَوَّجْته زَوْجًا مِنْ إحْدَى ضُلُوعِهِ وَنَشَرْت نَسْلًا مِنْهُمَا فَتَنَشَّرَا لَك الْمِنَّةُ الْعُظْمَى عَلَى مَا هَدَيْتنَا وَدَيَّنْتنَا دِينًا حَنِيفًا مُطَهَّرَا وَأَوْرَثْتنَا بَعْدَ الْجَهَالَةِ حِكْمَةً وَنُورًا مُنِيرًا لِلْقُلُوبِ مُنَوِّرَا فَسُبْحَانَك اللَّهُمَّ ذَا الْمَجْدِ وَالْعُلَا تَبَارَكْت رَبًّا مَا أَجَلَّ وَأَكْبَرَا فَكَمْ نِعْمَةٍ أَلْبَسْتنِيهَا جَلِيلَةٍ سَتَرْت بِهَا ذَا عِيلَةٍ فَتَسَتَّرَا وَكَمْ كُرْبَةٍ فَرَّجْتهَا وَعَظِيمَةٍ دَفَعْت وَكَمْ يَسَّرْت مَا قَدْ تَعَسَّرَا أَسَأْنَا وَأَذْنَبْنَا كَثِيرًا وَلَمْ تَزَلْ رَحِيمًا بِنَا مِنَّا أَحَقَّ وَأَبْصَرَا فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا مُسِيءٌ وَمُذْنِبٌ لَجِئْت بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِتَغْفِرَا .

وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّنْزِيهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ وَاجِبَاتٌ مَعَ أَوَّلِ الْبُلُوغِ ، .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت