( وَإِنْ عَارَضَهُ خَاطِرُ إيمَانٍ ) بِأَنْ خَطَرَ لَهُ نَفْيُ الْإِيمَانِ ( أَوْ وَسْوَاسٍ فِيهِ ) بِتَشْكِيكٍ فِيهِ أَوْ فِي بَعْضِهِ أَوْ ثَوَابِهِ أَوْ وُجُوبِهِ ( أَوْ فِي الصِّفَاتِ ) صِفَاتِ اللَّهِ أَوْ الْمَلَائِكَةِ ، وَالْخَطَأُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ بِالتَّأْوِيلِ نِفَاقٌ كَاعْتِقَادِ الرُّؤْيَةِ ؛ وَبِلَا تَأْوِيلِ شِرْكٍ كَاعْتِقَادِ الْحُدُوثِ لَهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَفِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ شِرْكٌ إنْ عَمَّهُمْ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ نَافٍ لَهُمْ وَإِلَّا فَعِصْيَانٌ كَاعْتِقَادِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَأْكُلُ أَوْ بَعْضَهُمْ إنَاثٌ ( فَ ) لْيُثْبِتُ مَا يَجِبُ إثْبَاتُهُ وَيَنْفِ مَا يَجِبُ نَفْيُهُ إذْ ( الِاشْتِغَالُ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ فِيهَا ) ، أَيْ الصَّلَاةِ ( أَهَمُّ مِنْهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( وَأَوْجَبُ وَكَذَا سَائِرُ أَعْمَالِ الدِّيَانَاتِ مِمَّا لَا يَسَعُ التَّوَقُّفُ فِيهِ كَتَجْوِيزِ جَائِزٍ ) ، كَالْأَكْلِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ ، فَإِذَا خَطَرَ لَهُ عَدَمُ جَوَازِهِ فَلْيُثْبِتْ جَوَازَهُ ؛ أَوْ كَإِيجَادِ اللَّهِ الْعَالَمَ وَإِعْدَامِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ ، وَكَالْغَلَطِ فِي وَصْفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنِّسْيَانِ وَالنَّوْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا يُغَلَّطُ فِي التَّبْلِيغِ .
( وَمَنْعِ مُمْتَنِعٍ ) كَتَحْرِيمِ الزِّنَى وَاسْتِحَالَةِ النَّقَائِصِ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَكَذِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغِشِّهِ فَإِنَّهُمَا مُحَالَانِ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَا عَدَمُ التَّبْلِيغِ ( وَإِيجَابِ وَاجِبٍ ) كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَوُجُودِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيِّتِهِ وَكَمَالِهِ تَعَالَى ، وَالْجَائِزُ عَلَى اللَّهِ تَارَةً بِمَعْنَى جَوَازِهِ فِي حَقِّنَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللَّهُ وَأَنْ لَا يَخْلُقَهُ ، وَتَارَةً بِمَعْنَى عَدَمِ امْتِنَاعِهِ ، وَإِلَّا فَالشَّيْءُ إنْ قُدِّرَ أَنَّهُ يَقَعُ فَهُوَ وَاجِبٌ أَوْ لَا يَقَعُ فَمُسْتَحِيلٌ ، ( وَتَحْقِيقِ حَقٍّ ) وَفِي ضِمْنِهِ إبْطَالُ بَاطِلٍ ( كَإِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْعَدَاوَةِ