وَهَوَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ وَهَوَاهُ لِي جَعَلْت هِمَّتَهُ تَفَكُّرًا وَتَذَكُّرًا وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ وَفِيهِ الْمَقْتُ يَنْوِي بِهِ الْخَيْرَ فَيُلْقِي اللَّهُ تَعَالَى الْعُذْرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ ، فَيَقُولُونَ: مَا أَرَادَ وَاَللَّهِ بِكَلَامِهِ هَذَا إلَّا خَيْرًا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ حَسَنٍ لَا يَنْوِي فِيهِ الْخَيْرَ فَيُلْقِي اللَّهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ الْمَقْتَ حَتَّى يَقُولُوا: مَا أَرَادَ بِكَلَامِهِ هَذَا إلَّا شَرًّا ، وَعَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ: مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ ، وَمَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } أَيْ عَلَى نِيَّتِهِ .