لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ، فَمَالَ إلَى مَالِ غَيْرِهِ فَنَكَّلَ لِيَرْضَى ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ تَوَكَّلَ وَقَنِعَ وَرَضِيَ كُفِيَ الطَّلَبَ } .
وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَكْمُلُ لِلْعَبْدِ الْإِيمَانُ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ ، وَالتَّفْوِيضُ إلَى اللَّهِ ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ } ، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَشْتَهِي ؟ فَقَالَ:"مَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى"، وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالْقَضَاءِ فَلَيْسَ لِحُمْقِهِ دَوَاءٌ ، وَقَالَ الْفُضَيْلُ: إنْ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّهِ لَمْ تَصْلُحْ عَلَى تَقْدِيرِ نَفْسِك ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَيْسَ الشَّأْنُ فِي أَكْلِ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالْخَلِّ وَلَا فِي لُبْسِ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ ، وَلَكِنَّ الشَّأْنَ فِي الرِّضَى عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَأَنْ أَلْحَسَ جَمْرَةً أَحْرَقَتْ مَا أَحْرَقَتْ وَأَبْقَتْ مَا أَبْقَتْ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ كَانَ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ ، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ: لَيْتَهُ كَانَ .
وَنَظَرَ رَجُلٌ إلَى قُرْحَةٍ فِي رِجْلِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ فَقَالَ: إنِّي لَأَرْحَمكَ مِنْ هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ: إنِّي لَأَشْكُرُهَا مُنْذُ خَرَجَتْ إذْ لَمْ تَخْرُجْ فِي عَيْنَيَّ وَرُوِيَ فِي"الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ"أَنَّ عَابِدًا عَبْدَ اللَّهَ دَهْرًا طَوِيلًا فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ: فُلَانَةُ الرَّاعِيَةُ رَفِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، فَسَأَلَ عَنْهَا إلَى أَنْ وَجَدَهَا فَاسْتَضَافَهَا ثَلَاثًا لِيَنْظُرَ إلَى عَمَلِهَا فَكَانَ يَبِيتُ قَائِمًا وَتَبِيتُ نَائِمَةً وَيَظَلُّ صَائِمًا وَتَظَلُّ