فهرس الكتاب

الصفحة 16658 من 17437

وَالْفَقْرَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا أُجِيبَ إلَى مَا أَرَادَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ:"كَمْ تَشْكُو ، هَكَذَا كَانَ بَدْؤُك عِنْدِي فِي أُمِّ الْكِتَابِ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَهَكَذَا سَبَقَ لَك مِنِّي ، وَهَكَذَا قَضَيْت عَلَيْك ، قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الدُّنْيَا ، أَفَتُرِيدُ أَنْ أُعِيدَ خَلْقَ الدُّنْيَا مِنْ أَجْلِكَ أَمْ تُرِيدُ أَنْ أُبَدِّلَ مَا قَدَّرْتُهُ عَلَيْك فَيَكُونُ مَا تُحِبُّ فَوْقَ مَا أُحِبُّ ، وَيَكُونُ مَا تُرِيدُ فَوْقَ مَا أُرِيدُ ؟ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَئِنْ تَلَجْلَجَ هَذَا فِي صَدْرِك مَرَّةً أُخْرَى لَأَمْحُوَنَّكَ مِنْ دِيوَانِ النُّبُوَّةِ"وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إلَى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا بَقِيَ لِي سُرُورٌ إلَّا فِي مَوَاقِعِ الْقَدَرِ ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَنْ صَنِيعِ الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ } .

وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَحَقِيقٌ أَنْ يَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ ، وَقَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ ، وَمَا قَضَى اللَّهُ لَك يَا ابْنَ آدَمَ فِيمَا تَكْرَهُ خَيْرٌ مِمَّا قَضَى لَك فِيمَا تُحِبُّ ، فَاتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِقَضَائِهِ أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا } الْآيَةَ ، وَسَأَلَ شَقِيقٌ سَبْعَمِائَةِ عَالِمٍ فَقَالُوا كُلُّهُمْ: الْعَاقِلُ مَنْ لَمْ يُحِبَّ الدُّنْيَا وَالْكَيِّسُ مَنْ لَمْ تَغُرَّهُ الدُّنْيَا ، وَالْغَنِيُّ مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ، وَالْفَقِيرُ مَنْ يَطْلُبُ الزِّيَادَةَ ، وَالْبَخِيلُ الَّذِي يَمْنَعُ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ وَيُقَالُ: سَخِطَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةٍ: أَنْ يُقَصِّرَ فِيمَا أُمِرَ بِهِ ، وَأَنْ لَا يَرْضَى بِمَا قُسِمَ لَهُ ، وَأَنْ يَطْلُبَ شَيْئًا فَلَا يَجِدُهُ فَيَسْخَطُ عَلَى رَبِّهِ ، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: قُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ لِهَتْكِهِ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ ، وَلِأَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت