فهرس الكتاب

الصفحة 16648 من 17437

( وَمَا لَا يَسَعُ تَرْكُهُ يَلْزَمُهُ فِيهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَدْلٌ مِنْهُ ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلَكَ هَلَاكَ نِفَاقٍ ( وَمَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ مِنْ الْمَعَاصِي يَلْزَمُهُ فِيهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ خَطَأٌ ) وَإِلَّا هَلَكَ هَلَاكَ نِفَاقٍ ، وَلَا يُعْذَرُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا وَسِعَهُ تَرْكُهُ عَدْلٌ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: إنَّهُ جَوْرٌ ، وَلَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا لَا يَسَعُهُ جَهْلُهُ جَهْلُهُ خَطَأٌ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: إنَّهُ عَدْلٌ ( وَلَزِمَ الْمُكَلَّفَ الرِّضَى بِالْقَضَاءِ ) فِيهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ عِرْضِ غَيْرِهِ ، وَمَعْنَى الرِّضَى بِذَلِكَ أَنْ لَا يَسْخَطَهُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَسْخَطْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ عَدْلٌ وَلَا جَوْرٌ فِيمَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَصَائِبِ فَلَا بَأْسَ ، وَقَدْ فَسَّرَ الرِّضَى بِقَوْلِهِ: ( وَأَنْ لَا يَسْخَطَ فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى لَا حُبَّ مَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْمَصَائِبِ ) وَلَا اخْتِيَارَ عَلَى عَدَمِهِ ، وَإِنْ أَحَبَّهُ أَوْ اخْتَارَهُ عَلَى عَدَمِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ ( وَلَوْ فَقَدَ أَحْبَابَهُ ) غَايَةً لِقَوْلِهِ: فِعْلَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ لَا يَسْخَطُ فِعْلَ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ فِعْلُهُ فَقْدَ أَحْبَابِهِ ، أَوْ غَايَةً لِقَوْلِهِ مَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِهِ ، وَجَعَلَ ذَلِكَ غَايَةً لِأَنَّ هَلَاكَهُ أَوْ هَلَاكَ عُضْوِهِ إذَا عَظُمَ أَعْظَمُ ، وَكَذَا مَالُهُ فَإِنَّهُ شَقِيقُ نَفْسِهِ وَالْمُصَنِّفُ لَاحَظَ أَنَّهُ إذَا وَجَبَ أَنْ لَا يَسْخَطَ مَا تَنَاهَى فِي الْهَوَانِ فَأَوْلَى أَنْ يَجِبَ أَنْ لَا يَسْخَطَ مَا هُوَ عَظِيمٌ ، وَمَا ذَلِكَ إلَّا بِالنِّسْبَةِ ، وَإِلَّا فَفَقْدُ الْحَبِيبِ عَظِيمٌ ، وَالْأُولَى أَنْ يَقُولَ مِثْلَ فَقْدِ أَحْبَابِهِ .

( وَيَلْزَمُهُ فِي الْفَرَائِضِ حُبُّهَا وَإِرَادَتُهَا مِنْ جِهَةِ الطَّاعَةِ وَالثَّوَابِ ) أَيْ يَلْزَمُهُ حُبُّ الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَأَمَّا حُبُّهَا مِنْ حَيْثُ فِعْلُهَا فَلَا يَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي كَوْنِهَا صَعْبَةً عَلَيْهِ ، شَاقَّةً مَكْرُوهَةً لَهُ كَرَاهَةَ طَبْعٍ لِأَنَّ فِيهَا تَكَلُّفًا بِتَأَلُّمٍ ، أَوْ أَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت