فهرس الكتاب

الصفحة 16638 من 17437

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد: أَنَّهُ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ .

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَشَهِدَ قَوْمٌ عِنْدَ قَاضِي قُرْطُبَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ فُلَانًا يَعْصِرُ الْخَمْرَ وَيَبِيعُهَا وَيُشْرِبُهَا وَيَدَّخِرُهَا وَيَجْتَمِعُ إلَيْهِ الْأَشْرَارُ فِيهَا ، وَسَأَلَ أَهْلَ الشُّورَى ، فَأَجَابُوهُ: أَنَّ فِي شُرْبِهَا ثَمَانِينَ سَوْطًا ، وَفِي بَيْعِهَا الْأَدَبُ بِقَدْرِ مَا يَرْدَعُهُ ، وَفِي الْجَمْعِ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَالْحَبْسُ حَتَّى تَظْهَرَ مِنْهُ تَوْبَتُهُ وَفِي الدِّيوَانِ": التُّهْمَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي التَّعَدِّيَاتِ فِي الْأَنْفُسِ وَمَا دُونَهَا مِنْ الْجُرُوحِ وَالْأَمْوَالِ وَمَا عَلَّقَ إلَيْهَا ، وَلَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الْخِيَانَةِ ، وَقِيلَ: جَائِزَةٌ ، وَلَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الطَّلَاقِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْعَتَاقِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الطَّلَاقِ وَلَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي الْحُدُودِ ، وَتَجُوزُ التُّهْمَةُ فِي كَسْرِ حَجَرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجُوزُ عَلَى مَنْعِ الْحَقِّ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْحَبْسِ وَالْإِخْرَاجِ مِنْهُ أَوْ جَعْلِ يَدٍ فِي رَجُلٍ بِالتَّعْدِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي هَذَا تُهْمَةُ الْمُسْلِمِينَ ."

وَتَجُوزُ لَهُمْ التُّهْمَةُ فِيمَا خَطَرَ أَوْ لَمْ يَخْطُرْ مَا عَلِمُوا وَمَا لَمْ يَعْلَمُوا ، وَإِنَّمَا يَتَّهِمُونَ مَا حَقَّقُوهُ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُجَوِّزُ الْحَاكِمُ فِي التُّهْمَةِ رَجُلَيْنِ أَمِينَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ ، وَيَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَتَّهِمَا جَمَاعَةَ رِجَالٍ أَوْ يَتَّهِمَا مَنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْ النَّاسِ ، وَإِنْ اتَّهَمَا رَجُلًا عَلَى الِانْفِرَادِ جَازَ ، وَإِنْ تَمَّتْ تُهْمَةُ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي رَجُلٍ فَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَنْزِعُوا تُهْمَتَهُمْ أَوْ يُقِرَّ هُوَ بِذَلِكَ ، أَوْ نَزَعَ الْأُمَنَاءُ تُهْمَتَهُمْ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُخْرِجُهُ مِنْ الْحَبْسِ ، وَإِنْ غَابَ الْأُمَنَاءُ عَنْ الْحَاكِمِ فَزَالَتْ تُهْمَتُهُمْ عَمَّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت