فهرس الكتاب

الصفحة 16637 من 17437

وَالْأَدَبِ ، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: بِقَدْرِ مَا اُتُّهِمَ فِيهِ وَبِقَدْرِ حَالِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْلَدُ بِالسَّوْطِ مُجَرَّدًا ، قَالَ الْبَاجِيَّ: يُحْبَسُ بِقَدْرِ رَأْيِ الْإِمَامِ ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ إنْ لَمْ يُقِرَّ ، وَكَذَا قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ: إنْ عُرِفَ بِالسَّرِقَةِ وَتَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ ، قَالَ الْبَاجِيَّ: وَعَلَيْهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدَبِ وَالسَّجْنِ الْيَمِينُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَدْ عُوقِبَ بِالْأَدَبِ وَالسَّجْنِ فَلَا يَمِينَ ، وَمَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَلَا يُسْجَنُ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْهُ ، وَإِنْ سُجِنَ فَلَا يُطَالُ سَجْنُهُ ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُحْبَسُ بِدَعْوَى الْمُدَّعِي الَّذِي لَهُ الْحَقُّ إذَا كَانَ مُتَّهِمًا ، وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ حَبَسَ رَجُلًا اتَّهَمَهُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِسَرِقَةٍ وَقَدْ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ } ، وَيَضْرِبُ الْقَاضِي وَالْوَالِي الْمُتَّهَمَ .

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: أُتِيَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ بِرَجُلٍ مُتَّهَمٍ خَبِيثٍ مَعْرُوفٍ بِاتِّبَاعِ الصِّبْيَانِ قَدْ لَصِقَ بِغُلَامٍ فِي الزِّحَامِ ، فَبَعَثَ إلَى مَالِكٍ يَسْتَشِيرُهُ ، فَأَمَرَهُ مَالِكٌ بِعُقُوبَتِهِ وَضَرْبِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ سَوْطٍ ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَضْرِبُهُ الْوَالِي دُونَ الْقَاضِي ، وَكَذَا يَحْبِسُهُ الْوَالِي لِأَنَّ الضَّرْبَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْأَسْبَابِ فَهُوَ لِلْقَاضِي ، بِخِلَافِ ضَرْبِ الْمَتْهُومِ وَحَبْسِهِ لِقَمْعِ أَهْلِ الشَّرِّ فَهُوَ لِلْوَالِي ، وَكَانَتْ قُضَاةُ الْأَنْدَلُسِ تَلِي كُلَّ مَا يَلِيهِ الْوَالِي أَيْضًا ، وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ رَجُلًا فَاتَّهَمَهُ بِأَنَّهُ جَاسُوسٌ لِلْعَدُوِّ فَعَاقَبُوهُ حَتَّى أَقَرَّ ، وَفِي جَامِعِ الْخَلَّالِ": أَنَّهُ حَبَسَ فِي تُهْمَةِ دَمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت