فهرس الكتاب

الصفحة 16616 من 17437

مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْحَرْبِ ، وَإِنْ سَخَّرَهُ عَلَى دَوَابِّهِ وَتَبِعَهُ إلَى مَا أَرَادَ سَلِمَ مِنْ الضَّمَانِ مَا أَصَابَهُ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ مَا لَمْ يَنْفَعْهُ أَوْ يُحَارَبْ مَعَهُ أَوْ يَدُلَّهُ أَوْ يَرْضَ بِفِعْلِهِ ، وَإِنْ نَزَعَ دَابَّةً مِنْ أَحَدٍ فَدَفَعَهَا لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَإِنْ اسْتَحَلَّ أَخْذَهَا فَلَيْسَ فِي مَالِهِ شَيْءٌ ، وَإِنْ حَرَّمَهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ قِيمَتُهَا إنْ قَدَرَ رَبُّهَا عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ ، وَإِنْ عَلِمَ مَنْ دَفَعَهَا الْجَائِرُ إلَيْهِ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا لِرَبِّهَا .

وَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَائِرٍ أَخَذُوا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ جَمَعَهُ مِنْ النَّاسِ مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ حَرَامًا ، وَلَوْ عُرِفَ بِجِبَايَةِ الْحَرَامِ ، وَقَدْ أَخَذَ أَبُو بِلَالٍ وَأَصْحَابُهُ عَطَايَاهُمْ مِمَّا حُمِلَ إلَى ابْنِ زِيَادٍ مِنْ بَعْضِ عُمَّالِهِ ، وَيَجُوزُ أَخْذُ عَطِيَّةِ الْجَائِرِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَطَاءَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ ظَالِمٌ ، وَقَبِلَ جَابِرٌ جَائِزَةَ الْحَجَّاجِ ، وَكَذَا أَكْلُ طَعَامِهِ وَشَرَابُهُ وَرُكُوبُ دَوَابِّهِ وَالِانْتِفَاعُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَعْلَمْ الْحَرَامَ ، وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ غُرْمٍ لِصَاحِبِهِ .

وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَعْطَاهُ الْفُقَرَاءَ ، فَإِنْ جَاءَ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ وَمَنْ أَعَانَ جَائِرًا بِأُجْرَةٍ فِي ظُلْمٍ رَدَّهَا ، وَإِنْ كَانَ مُحَلَّلًا لِتِلْكَ الْإِعَانَةِ فَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: يَرُدُّ إنْ شَارَطَهُ فِي عَمَلٍ مَعْلُومٍ عَلَى ظُلْمٍ وَكَانَ مُحَرَّمًا لَهُ ، وَتَجُوزُ قِيلَ: مُبَايَعَةُ الْمُتَّهَمِ فِي نَفْسِهِ وَالْعَاهِرِ وَعَطِيَّتُهُمَا مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا عِنْدَهُمَا حَرَامٌ ، وَمَا تَجِيءُ بِهِ الْأَمَةُ الْعَاهِرُ لِسَيِّدِهَا وَلَا يَعْرِفُهُ مِنْ أَيْنَ لَهَا ، فَهُوَ لَهُ حَلَالٌ وَحُكْمُ مَا بِيَدِهَا لَهُ ، وَإِنْ عَرَفَهُ مِنْ زِنَاهَا فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ كَانَ يَنْهَاهَا عَنْهُ ، لِأَنَّهُ مِنْ عُقْرِهَا ، وَيُطَالِبُ الزَّانِيَ بِهَا بِالْبَاقِي مِنْهُ وَلَا يُعَامَلُ مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت