وَجَازَ اتِّبَاعُهُمْ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ مَعَ شَكِّهِمْ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا قَالُوا أَوْ عَلَى خِلَافِهِ إنْ وُجِدَ مِنْهُمْ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ ) لِلْمُقَلِّدِ ( اتِّبَاعُهُمْ ) أَيْ اتِّبَاعُ الْعُلَمَاءِ ( وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ مَعَ شَكِّهِمْ ) ، أَيْ الْعُلَمَاءِ أَصْحَابِ الْقَوْلِ ( أَنَّهُ ) أَيْ الْقَوْلَ الَّذِي قَالُوهُ ( عِنْدَ اللَّهِ كَمَا قَالُوا أَوْ عَلَى خِلَافِهِ ) ، أَيْ عَلَى خِلَافِ مَا عِنْدَ اللَّهِ أَوْ خِلَافِ الْحَقِّ وَرُدَّ الضَّمِيرُ إلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ أَوْ الْحَقِّ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ( إنْ وُجِدَ مِنْهُمْ ) ، أَيْ وُجِدَ الشَّكُّ مِنْ الْعُلَمَاءِ هَلْ مَا قَالَهُ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا قَالَ إنْ وُجِدَ مِنْهُمْ ، لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَشُكُّونَ بَلْ يُذْهَلُونَ وَقَدْ يَقْطَعُونَ بِأَنَّهُ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ فَيَعْصُونَ بِذَلِكَ ، وَلِلْمُقَلِّدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَقْلِيدُهُمْ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَسَعُ فِيهِ الْخِلَافُ قَطَعَ أَهْلُ الْعَدْلِ وَالصَّوَابِ بِأَنَّ مَا قَالُوهُ حَقٌّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَيُطِيعُونَ بِهَذَا وَلَا يَعْصُونَ ، وَيَجِبُ اتِّبَاعُ قَائِلِهِ وَتَرْكُ غَيْرِهِ ، وَيُحَتِّمُونَ أَنَّهُ حَقٌّ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْقَطْعِ وَبِنَاءُ الْفُرُوعِ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ .