قَالَ: الْجَوَابُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ سَأَلَنَا عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَسَعُنَا جَهْلُهَا ، فَلَا يَرُدُّهَا أَحَدُنَا إلَى الْآخَرِ أَيْ لِئَلَّا يَمُوتَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ وَلِئَلَّا يَتَأَخَّرَ عِلْمُهُ فَيَبْقَى فِي صُورَةِ الْكُفْرِ ، وَقِيلَ: بِالرُّخْصَةِ إذَا كَانَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ فِي الْمَجْلِسِ يَرُدُّهَا إلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي الْمَنْزِلِ أَوْ فِيمَا رَدَّ الْأَمْيَالَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، يَعْنِي أَنْ يَرُدَّهَا إلَى مَنْ فِي الْحَوْزَةِ وَلَوْ خَارِجَ الْأَمْيَالِ ، وَإِنْ سَأَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَنْ مَسْأَلَةٍ مِمَّا لَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ فَقَدْ كَفَرَ الْمَسْئُولُ وَالسَّائِلُ فَحَيْثُ يَكْفُرُ السَّائِلُ يَكْفُرُ الْمَسْئُولُ ، وَإِنَّمَا يَكْفُرَانِ بِجَهْلِهِمَا لَا بِالسُّؤَالِ ، وَإِنْ أَجَابَهُ بِجَهْلٍ فَوَافَقَ الصَّوَابَ فَقَدْ عَصَى بِتَقَدُّمِهِ ، وَيَكُونُ حُجَّةً لِلسَّائِلِ .