فَأُذُنَهُ وَبِمَا فِي الشِّمَالِ أُذُنَهُ الْأُخْرَى فَجَمَعَ بَيْنَ التَّجْدِيدِ وَعَدَمِهِ وَهُوَ جَائِزٌ ، ( وَقِيلَ ) بِمَسْحِ ( ظَاهِرِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ وَبَاطِنِهِمَا مَعَ الْوَجْهِ ) : أَيْ وَيَمْسَحُ بَاطِنَهُمَا مَرَّةً عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَلَا يَغْسِلُ ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ يَضُرُّهُ كَمَا يَغْسِلُ مَا ظَهَرَ مِنْ فَاصِلِ ثُقْبَتَيْ الْأَنْفِ وَمَا ظَهَرَ مِنْ الشَّفَتَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ ، وَمَنْ لَا يَكْرَهُ مَسْحَ الْعُضْوِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَقَالَ بِمَسْحِ بَاطِنِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ مَسَحَهُمَا كُلَّمَا غَسَلَ وَجْهَهُ ، وَبَاطِنُهُمَا هُوَ مَا يَلِي الْوَجْهَ وَكَانَتَا مُنْغَلِقَتَيْنِ كَذَلِكَ ثُمَّ انْفَتَحَتَا عَمَّا يَلِي الْوَجْهَ ، وَظَاهِرُهُمَا مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبَعْضٌ يُسَمِّي مَا يَلِي الرَّأْسَ بَاطِنًا لِأَنَّهُ لَا يُوَاجِهُ بِهِ ، وَمَا يَلِي الْوَجْهَ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ يُوَاجِهُ بِهِ ، وَلَا يَقُولُ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ إنَّ مَا يَلِي الرَّأْسَ يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ وَلَيْسَ يَجْحَدُ أَنَّهُمَا كَانَتَا مُنْغَلِقَتَيْنِ عَمَّا يَلِي الْوَجْهَ ، وَمُقْتَضَى الْمُيَامَنَةِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ يَمْسَحَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى لَا بِالْعَكْسِ وَلَا مَعًا ، وَلَوْ قُلْنَا: إنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ ، وَلَكِنَّ الْأَنْسَبَ مَسْحُهُمَا بِمَرَّةٍ إذَا لَمْ يُجَدِّدْ لَهُمَا الْمَاءَ وَكَانَ مَسْحُهُمَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ .
( ثُمَّ يَبْتَدِئُ غَسْلَ يُمْنَى رِجْلَيْهِ مِنْ صُغْرَى بَنَانِهَا مُخَلِّلًا بَيْنَهَا ) بَيْنَ الْبَنَانِ ( لِكُبْرَاهَا ) : أَيْ إلَى كُبْرَى الْبَنَانِ ، وَيَبْتَدِئُ كُلَّ بِنَّةٍ مِنْ أَعْلَاهَا لِأَسْفَلِهَا ، وَقِيلَ مِنْ أَصْلِهَا ، ( مَارًّا بِظَاهِرِهَا ) : أَيْ الرِّجْلِ ( إلَى الْكَعْبِ الْأَيْمَنِ ) مِنْ أَصْلِ الْكُبْرَى إلَى الْكَعْبِ الْأَيْمَنِ ، وَقِيلَ: إذَا وَصَلَ الْكُبْرَى انْتَقَلَ إلَى أَصْلِ الصُّغْرَى فَيَغْسِلُ مِنْهُ إلَى الْكَعْبِ الْأَيْمَنِ ، وَقِيلَ: ثُمَّ إلَى أَصْلِ الْكُبْرَى فَمِنْهُ إلَى الْكَعْبِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ ظَاهِرِ الرِّجْلِ مِنْ أُصُولِ الْبَنَانِ ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي إذَا