فهرس الكتاب

الصفحة 16488 من 17437

وَفِي السُّؤَالَاتِ": وَأَمَّا الْعَمَلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَصِحُّ فِيهِ الْعَمَلُ ، وَلَكِنْ يَعْصِي بِالْجَهْلِ ، وَفِي قَوْلِنَا: إذَا وَافَقَ وَالشِّرْكُ يَصِحُّ فِيهِ الْعِلْمُ بِغَيْرِ عَمَلٍ ، فَإِذَا عَمِلَ فَلَا يَبْطُلُ الْعِلْمُ وَالصَّغَائِرُ يَصِحُّ فِيهَا الْعِلْمُ بِغَيْرِ عَمَلٍ ، وَإِذَا عَمِلَ فَلَا يَبْطُلُ الْعِلْمُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ عَلَيْهِ فَتْوَى أَصْحَابِنَا ، يَعْنِي أَنَّ الصَّغَائِرَ لَا يَعْلَمُهَا أَحَدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحِكْمَةِ أَنْ يُبَيِّنَهَا وَقَدْ اسْتَثْنَاهَا فَيَجْتَرِئُ عَلَيْهَا النَّاسُ ، قَالَ: وَهَلْ يَصِحُّ الثَّوَابُ عَلَى الْعِلْمِ دُونَ الْعَمَلِ وَالْعَمَلِ دُونَ الْعِلْمِ ؟ قَالَ: لَا إلَّا فِي الْكَفِّ عَنْ الصَّغَائِرِ يَصِحُّ فِيهَا الثَّوَابُ عَلَى عِلْمِ الْكَفِّ وَلَوْ لَمْ يَكُفَّ ، وَأَمَّا أَنْ يَصِحَّ الثَّوَابُ عَلَى الْكَفِّ وَقَدْ جَهِلَ فَقَوْلَانِ ، وَالْكَبَائِرُ كُلُّهَا يَصِحُّ فِيهَا الثَّوَابُ عَلَى الْعِلْمِ دُونَ الْعَمَلِ ، فَإِذَا عَمِلَ فَلَا يَبْطُلُ الثَّوَابُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ: عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِالْفَرَائِضِ وَلَيْسَ عَلَيْنَا الْعِلْمُ بِهَا ، وَهَذَا خَطَأٌ ، وَهُوَ جَوَابُ النُّكَّارِ أَخْطَأَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَيْهِ سُئِلَ فَأَجَابَ بِذَلِكَ وَكَانَ خَلْفَ الْمَجْلِسِ يَزِيدُ بْنُ يَخْلُفَ الزَّوَاغِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَخْلُفَ فَقَالَ يَزِيدُ: يَا سُلَيْمَانُ مَا الَّذِي أَخَذْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ فِيهَا ؟ قَالَ: إذَا لَزِمَ فِعْلُ شَيْءٍ لَزِمَ الْعِلْمُ بِهِ ."

وَأَنَّ فِي فِعْلِهِ ثَوَابًا وَأَنَّهُ فَرْضٌ وَعَدْلٌ وَهَذَا جَوَابُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - ، وَيَجُوزُ أَنْ تَعْلَمَ الصَّغِيرَةَ فِي حَقِّ الْغَيْرِ بِحَيْثُ لَا تَثْبُتُ فِي حَقِّكَ لِأَنَّهُ لَا اجْتِرَاءَ حِينَئِذٍ كَمَا يُنْسَبُ إلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الصَّغَائِرِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا لَا تَصْدُرُ مِنْهُمْ إلَّا سَهْوًا ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ عَنْ شَارِحِ الْعَدْلِ عَنْ شَيْخِهِ ، وَكَمَا قَالَ السَّعْدُ وَالسَّيِّدُ ، بَلْ قَالَا: إنَّ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَّا مَا يَدُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت