فهرس الكتاب

الصفحة 16487 من 17437

وَلَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَهَا ، إنْ لَمْ تَكُنْ تَوْحِيدًا أَوْ هُوَ مَا لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ مَعَ جَهْلِ فَرْضِيَّتِهِ .

الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ جَهِلَهَا ) وَصَحَّ فِعْلُهُ وَعَصَى بِجَهْلِهِ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ عِلْمُهَا بِقِيَامِ الْحُجَّةِ أَوْ بِضِيقِ الْوَقْتِ وَلَزِمَهُ فِعْلُهَا وَلَا يُسْقِطُ جَهْلُهُ إيَّاهَا وُجُوبَهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِلَا عِلْمٍ بِوُجُوبِهَا ، فَقِيلَ: أَجْزَاهُ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَا يُجْزِيهِ فِيمَا هُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى كَأَدَاءِ وَاجِبِ دَيْنٍ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَغُسْلِ نَجِسٍ ، إلَّا أَنَّهُ إنْ أَصَرَّ وَلَمْ يَدْرِ بِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى هَلَكَ بِإِصْرَارِهِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ الْمَحَلِّ فِي قَوْلِهِ: جَهِلَهَا عَائِدٌ إلَى الْفَرَائِضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا فَرَائِضَ وَعَائِدٌ إلَى الْفَرْضِيَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ لَفْظِ الْفَرَائِضِ ، أَيْ لَزِمَهُ فِعْلُ الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ وَصَحَّ فِعْلُهُ إيَّاهَا أَيْضًا إنْ فَعَلَهَا وَلَوْ جَهِلَ فَرْضِيَّتَهَا ( إنْ لَمْ تَكُنْ تَوْحِيدًا أَوْ ) التَّوْحِيدُ ( هُوَ مَا لَا يَصِحُّ فِعْلُهُ مَعَ جَهْلِ فَرْضِيَّتِهِ ) ، وَأَمَّا مَعْرِفَةُ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ فَيَصِحُّ فِعْلُهُ ، وَهُوَ مَعْرِفَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ إلَّا مَا ظَهَرَ فِيهِ الْإِفْرَادُ ، مِثْلُ قَوْلِ:"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"فَلَا يَصِحُّ فِعْلُهُ إلَّا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَوْحِيدٌ وَأَنَّهُ فَرْضٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت