نَقْضَ بِعَمَلٍ وَاحِدٍ خَفِيفٍ عَمْدًا كَمَا قِيلَ: إنَّ الِالْتِفَاتَ وَالنَّظَرَ إلَى السَّمَاءِ عَمْدًا لَا يُفْسِدَانِهَا إلَّا إنْ نَظَرَ مِنْ خَلْفِهِ ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: الْخَفِيفُ غَيْرُ نَاقِضٍ وَلَوْ مُتَعَدِّدًا مِرَارًا مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ ( كَكَاسِرِ حَبَّةِ تِينٍ ) أَوْ عِنَبٍ ( فِي فِيهِ لَا يُعِيدُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ) ، وَقِيلَ: يُعِيدُ ، وَذَلِكَ بِالسَّهْوِ ، وَأَمَّا لَوْ كَسَرَهَا لِضَرُورَةِ الْتِقَاءِ أَسْنَانِهِ عَلَيْهَا لِقِرَاءَةٍ أَوْ لِبَلْعِ رِيقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَجْمَعُ الْأَسْنَانَ فَلَا فَسَادَ .
( وَإِنْ بَلَعَهَا ) وَلَوْ غَيْرُ مَكْسُورَةٍ ( فَسَدَتْ مُطْلَقًا ) ؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ أَعْظَمُ وَلَوْ فَعْلَةً وَاحِدَةً ، وَكَذَا الشُّرْبُ ، وَإِنْ كَسَرَهَا وَبَلَعَهَا فَسَدَتْ بِنَاءً عَلَى فَسَادِهَا بِفِعْلَيْنِ سَهْوًا ، وَمَنْ قَالَ: لَا تَفْسُدُ بِهِمَا قَالَ بِصِحَّتِهَا ، وَتُعَدُّ الْمَضْغَةُ فِعْلًا وَالْمَضْغَةُ فِعْلًا وَهَكَذَا وَالْبَلْعَةُ فِعْلًا .
وَفِي التَّاجِ: إنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ ضُرُوسِهِ مَا ، كَحَبَّةِ تِينٍ أَوْ أَكْثَرَ فَفِي النَّقْضِ بِهَا إنْ تَعَمَّدَ ابْتِلَاعَهَا بَعْدَ كَسْرٍ قَوْلَانِ ؛ وَإِنَّ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ سَهْوًا فِي إعَادَتِهِ خُلْفٌ ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمَا يَجْرِي فِي الرِّيقِ مِنْ طَعَامٍ جَامِدًا أَوْ مَائِعًا ، يَعْنِي عَلَى قَوْلٍ وَمَنْ لَمْ يُفْسِدُوهَا بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ سَهْوًا ، فَبَعْضٌ أَلْزَمَهُ السُّجُودَ ، وَبَعْضٌ لَا .
( وَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ ) وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْ الْحُمْرَةَ مِنْ الشَّفَتَيْنِ ( أَوْ عَضَّ شَفَتَهُ ) أَوْ لِسَانَهُ ( أَوْ ) عَضَّ ( عَلَى نَوَاجِذِهِ ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ جَمْعُ نَاجِذٍ وَهُنَّ أَقْصَى الْأَضْرَاسِ أَرْبَعَةٌ أَوْ الْأَنْيَابُ أَوْ الَّتِي تَلِي الْأَنْيَابَ أَوْ الْأَضْرَاسُ كُلُّهَا أَقْوَالٌ ؛ ( أَوْ غَضَّ بَصَرَهُ أَوْ أَحَدَّ بِهِ نَظَرًا أَوْ جَعَلَ يَدَهُ ) إصْبَعَهَا ( فِي أَنْفِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ فِي بَاطِنٍ مِنْ جَسَدِهِ ) كَأُذُنِهِ وَسُرَّتِهِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ عَوْرَةٍ وَبِأَنَّهَا