فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 17437

إلَى أَنْ قَالَ: وَفِيهِ قَوْلَانِ عَلَى السَّهْوِ ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحْرِيكِ اللِّسَانِ وَمَا بَعْدَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، وَلِقَوْلِهِ: وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ عِنْدِي هَلْ الْعَمَلُ الْخَفِيفُ مَقِيسٌ عَلَى غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ يَتَعَلَّقُ بِكَوْنِ الْعَمَلِ خَفِيفًا مَعَ السَّهْوِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا ذَكَرَهُ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّبَبَ إذْ قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ غَضَّ بَصَرَهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحَدَّ بِهِ النَّظَرَ إلَى أَنْ قَالَ: إلَّا إنْ فَعَلَهَا بِالسَّهْوِ فَفِيهَا اخْتِلَافٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ .

وَقِيلَ أَيْضًا: الْعَمَلُ الطَّوِيلُ سَهْوًا لَا يَنْقُضُهَا مَا لَمْ يَكُنْ مِقْدَارَ الْعَمَلِ ، وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ كَمَا يَأْتِي ( وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: الْعَمَلُ ) سَهْوًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الصَّلَاةِ ( لَا يَنْقُضُ ، وَفِي الِاثْنَيْنِ قَوْلَانِ ، وَفِي الثَّلَاثَةِ النَّقْضُ ) ، قِيلَ: اتِّفَاقًا مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ غَيْرُنَا: لَا نَقْضَ بِالثَّلَاثَةِ وَأَكْثَرَ بَلْ لَمْ يَتَّفِقْ أَصْحَابُنَا فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا نَقْضَ بِالثَّلَاثَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَمِنْ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: إنَّ مَنْ سَلَّمَ سَهْوًا وَمَشَى خُطُوَاتٍ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَسَوَّى رِدَاءَهُ وَدَعَا وَلَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ لِدُنْيَوِيٍّ وَعَمِلَ غَيْرَ ذَلِكَ غَيْرَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَكَلَامٍ وَاسْتِدْبَارٍ وَنَقْضِ وُضُوءٍ فَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ، فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ سَكَتَ سَهْوًا أَوْ زَادَ أَعْمَالًا مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ مَتَى تُنْتَقَضُ وَذَلِكَ مِقْدَارُ الْعَمَلِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَمَلِ ، وَادِّعَاءُ الِاتِّفَاقِ غَلَطٌ ، وَقَدْ { خَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَهْوًا فَمَشَى وَاسْتَنَدَ وَقَعَدَ وَحَرَّكَ يَدَيْهِ وَتَكَلَّمَ فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُ بَنَى } وَنَسَخَ الْكَلَامَ ، وَبَاقِي ذَلِكَ غَيْرُ مَنْسُوخٍ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَهْوٍ كَمَا قَالَ: ( إنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَهْوًا ) ، وَإِنْ عَمْدًا انْتَقَضَ بِالْوَاحِدِ فَصَاعِدًا ، وَقِيلَ: لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت