رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا جَدِّي يَعْنِي عَلِيًّا ، فَثَارَتْ عَلَيْهِ الشِّيعَةُ فَأَخَذَ يَذْكُرُ مَنَاقِبَ عَلِيٍّ ، وَفِي رِوَايَةٍ: { اسْتَشْهَدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: هَنِيئًا لَكَ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ هَاجَرْتَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا يُدْرِيكِ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَنْفَعُهُ وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ } .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: فَقَالَ الْمَرِيضُ هَذِهِ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ فُلَانًا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَبْخَلُ بِمَا لَا يُغْنِيهِ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا ؟ } الْوَاقِعَةُ ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ } { أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ } { أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ } مَعَ عِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ، وَلَوْ شَاءَ لَآتَى كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ، وقَوْله تَعَالَى: { إذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } ، الْآيَةَ ، أَيْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ حَقٌّ نَزَلَتْ الْوَاقِعَةُ إمَّا خَافِضَةُ قَوْمٍ كَانُوا مَرْفُوعِينَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا رَافِعَةُ قَوْمٍ كَانُوا مَخْفُوضِينَ فِي الدُّنْيَا ، وَلِمَا فِي سُورَةِ التَّكْوِيرِ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَفِي سُورَةِ النَّبَإِ { يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } { لَا يَتَكَلَّمُونَ إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ } الْآيَةَ فَشَرَطَ أَرْبَعَةَ شُرُوطٍ يَعْجَزُ الْمَرْءُ عَنْ أَحَدِهَا ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: