فهرس الكتاب

الصفحة 16407 من 17437

{ فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُفْلِحِينَ } ، وَهِيَ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى ، وَقَالَ: { لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ } ، وَقَالَ: { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ } ، وَقَالَ: { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ } الْآيَةَ ، { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إذَا أَخَذَ الْقُرَى } ، الْآيَةَ: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ } إلَى قَوْلِهِ: { وِرْدًا } { وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا } الْآيَةَ ، { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } ، { وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } ، { وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ } ، الْآيَةَ { وَالْعَصْرِ إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } إلَخْ فَشَرَطَ أَرْبَعَةَ شُرُوطٍ لِلْخَلَاصِ مِنْ الْخُسْرَانِ ، وَلَمْ يَأْمَنْ الْأَنْبِيَاءُ الْمَكْرَ فَخَافُوا .

رُوِيَ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِبْرِيلُ بَكَيَا خَوْفًا مِنْ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِمَا لِمَ تَبْكِيَانِ وَقَدْ آمَنْتُكُمَا ؟ ، فَقَالَا: وَمَنْ يَأْمَنُ مَكْرَكَ } وَكَأَنَّهُمَا إذْ عَلِمَا أَنَّ اللَّهَ هُوَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ وَأَنَّهُ لَا وُقُوفَ لَهُمَا عَلَى غَايَةِ الْأُمُورِ لَمْ يَأْمَنَا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: قَدْ آمَنْتُكُمَا ابْتِلَاءً وَامْتِحَانًا وَمَكْرًا حَتَّى إذَا سَكَنَ خَوْفُهُمَا ظَهَرَ أَنَّهُمَا قَدْ أَمِنَا مِنْ الْمَكْرِ وَمَا وَفَّيَا ، كَمَا قَالَ إبْرَاهِيمُ لَمَّا وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ: حَسْبِي اللَّهُ ، وَهَذَا دَعْوَى عَظِيمَةٌ ، فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ فِي الْهَوَاءِ وَقَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ فَقَالَ: أَمَّا إلَيْكَ فَلَا ، فَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لِدَعْوَاهُ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى } أَيْ بِمُوجِبِ قَوْلِهِ: حَسْبِي اللَّهُ .

وَقَدْ خَافَ مُوسَى بَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { لَا تَخَافَا } فَجَدَّدَ اللَّهُ لَهُ الْأَمْنَ بِقَوْلِهِ: { لَا تَخَفْ إنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يَعْبُدُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَعْ مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت