وَلَا يَلْزَمُ خَوْفٌ لِذَوِي وُقُوفٍ وَلَا رَجَاءُ وَلَا يَخَافُ لِطِفْلٍ مُطْلَقًا وَيُرْجَى لِوَلَدِ مُسْلِمٍ وَمَنْ رَجَا لِطِفْلِ غَيْرِهِ لَا يَعْصِي بِهِ وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يَلْزَمُ خَوْفٌ لِذَوِي وُقُوفٍ وَلَا رَجَاءُ ) فَإِنْ خَافَ لَهُ وَرَجَا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُحِبَّ لَهُ الثَّوَابَ أَوْ الْعَذَابَ ( وَلَا يَخَافُ لِطِفْلٍ مُطْلَقًا ) طِفْلِ الْمَوْقُوفِ فِيهِ أَوْ طِفْلِ الْكَافِرِ وَطِفْلِ الْمُسْلِمِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَطْفَالَ الْكَافِرِينَ فِي النَّارِ أَوْ يُخْتَبَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِطْلَاقِ: الِاحْتِرَازَ عَنْ أَنْ يَخَافَ أَنْ يَبْلُغُوا وَيَكْفُرُوا ، ( وَيُرْجَى لِوَلَدِ مُسْلِمٍ ) مَاتَ الطِّفْلُ أَوْ حَيِيَ وَلَكِنْ إنْ حَيِيَ فَلَهُ الْخَوْفُ لِجَوَازِ أَنْ يَبْلُغَ ، بَلْ إنْ مَاتَ غَيْرَ بَالِغٍ أَمْكَنَ الْخَوْفُ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَبَاهُ بَالِغٌ يَخَافُ لَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ أَنْ تَخَافَ النَّارَ لِطِفْلٍ مَاتَ ( وَمَنْ رَجَا لِطِفْلِ غَيْرِهِ ) أَيْ: غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَيَخَافُ أَنْ يَبْلُغَ فَيَكْفُرَ ( لَا يَعْصِي بِهِ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ فِي الْوِلَايَةِ ، بَلْ إنْ رَجَا لَهُمْ وَلَمْ يُحِبَّ لَهُمْ الثَّوَابَ فَلَا بَأْسَ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْمَوْقُوفِ فِيهِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا بِالْوُقُوفِ فِي أَطْفَالِهِمْ أَوْ أَوْ بِالْبَرَاءَةِ ، وَكَذَا إنْ خِيفَ وَلَمْ يُحَبَّ لَهُمْ الْعِقَابُ ( وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ ) فِي عِصْيَانِ الرَّاجِي لَهُ .