وَحَرُمَ الْخَوْفُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالرَّجَاءُ لِلْكَافِرِينَ كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ كُلٍّ .
الشَّرْحُ ( وَحَرُمَ ) عَلَى الْمُكَلَّفِ ( الْخَوْفُ لِلْمُسْلِمِينَ ) هَكَذَا ( وَالرَّجَاءُ لِلْكَافِرِينَ ) هَذَا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ مَا لَهُمْ إلَّا الْجَنَّةُ ، وَالْكَافِرِينَ عِنْدَهُ تَعَالَى مَا لَهُمْ إلَّا النَّارُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ وَلِلْكَافِرِينَ النَّارَ: { أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى } الْآيَةَ ، وَ { النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا } وَنَحْوَ ذَلِكَ ( كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ كُلٍّ ) مِنْ النَّوْعَيْنِ نَوْعِ الْمُسْلِمِينَ وَنَوْعِ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْخَوْفُ لِمَنْ نُصَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، وَيَحْرُمُ الرَّجَاءُ لِمَنْ نُصَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَافِرٌ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ النَّصُّ عَلَيْهِ بِالِاسْمِ الْمَوْضُوعِ لَهُ أَوْ بِالصِّفَةِ وَحْدَهَا نَحْوَ: { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ } وَمِثْلَ: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا } الْآيَةَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَخَافَ عَلَى الْمُسْلِمِ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ النَّارَ ، أَوْ أَنْ يَنْتَقِلَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْوَفَاءِ .