فهرس الكتاب

الصفحة 16356 من 17437

الدُّنْيَا ، وَإِلَى مَا رُوِيَ { أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَارُونَ اسْتَغَاثَ بِكَ وَلَمْ تُغِثْهُ فَوَعِزَّتِي لَوْ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ وَلَعَفَوْتُ عَنْهُ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ الْوَالِدَةِ الشَّفِيقَةِ بِوَلَدِهَا } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَاحِدَةٌ قَسَمَهَا بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ فِيهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ ، وَأَخَّرَ مِنْهَا تِسْعًا وَتِسْعِينَ لِنَفْسِهِ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الَّتِي فِي الدُّنْيَا } فَمَنْ أَعْطَانَا النِّعَمَ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ مِنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْوَاحِدَةِ وَبَدَأَنَا بِالْإِحْسَانِ حَقِيقٌ بِأَنْ يُتِمَّ الْإِحْسَانَ فَيَجْعَلَ لَنَا مِنْ التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ الْحَظَّ الْوَافِرَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخَيِّبَ آمَالَنَا .

وَأَمَّا الْمَعَادُ فَكَمَا قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةُ: دَخَلْتُ مَعَ الشَّعْبِيِّ عَلَى مَرِيضٍ نَعُودُهُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: اُرْفُقْ بِهِ ، فَتَكَلَّمَ الْمَرِيضُ فَقَالَ: إنْ تُلَقِّنِّي أَوْ لَا تُلَقِّنِّي فَإِنِّي لَا أَدَعُهَا ، ثُمَّ قَرَأَ: { وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا } فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّى صَاحِبَهَا .

وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ الْفُضَيْلَ دَخَلَ عَلَى تِلْمِيذٍ لَهُ مُحْتَضِرٌ وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَرَأَ سُورَةَ ( يس ) فَقَالَ: يَا أُسْتَاذُ لَا تَقْرَأْ هَذِهِ ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ: لَا أَقُولُهَا إنِّي مِنْهَا بَرِيءٌ ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ ، فَدَخَلَ الْفُضَيْلُ بَيْتَهُ يَبْكِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْبَيْتِ ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ وَهُوَ يُسْحَبُ إلَى جَهَنَّمَ ، فَقَالَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ نَزَعَ اللَّهُ مِنْكَ الْمَعْرِفَةَ وَكُنْتَ أَعْلَمَ تَلَامِيذِي ؟ فَقَالَ: بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ أَصْحَابِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت