فهرس الكتاب

الصفحة 16329 من 17437

( وَكُرِهَ تَرْكُ مُدَارَأَةٍ لِأَحَدٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ ) ، وَلَا يَضْمَنُ مَا أَعْطَى عَلَيْهِ مِنْهُ مُدَارَاةً وَإِنْ أَعْطَى مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَ عَلَيْهِ إنْ أَشْهَدَ عَلَى الْإِدْرَاكِ ، وَأَمَّا الرَّهْنُ الْوَدِيعَةُ وَاللُّقَطَةُ وَمَالُ الْقِرَاضِ وَالْعَارِيَّةُ وَالْكِرَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي الْأَمَانَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَشْمَلُ لَفْظَ الْأَمَانَةِ كُلُّ مَا بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ضَمَانِهِ ، وَإِذَا كَانُوا لَا يَجِدُونَ مَالَهُمْ إلَّا بِمُدَارَاةٍ بِأَكْثَرَ مِنْهَا أَوْ بِمِثْلِهَا فَلَا يُكْرَهُ تَرْكُهَا بَلْ يُكْرَهُ الْمُدَارَاةُ بِأَكْثَرَ إلَّا إنْ كَانَتْ حَاجَتُهُمْ فِي نَفْسِ مَالِهِمْ أَكْثَرَ فَلَا كَرَاهَةَ ( وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ ) مِنْ الْأَمَانَاتِ الَّتِي عِنْدَهُ ( بِتَرْكِهِ ) لِلْمُدَارَاةِ عَنْهَا بِأَقَلَّ مِنْهَا وَيَضْمَنُهَا كُلَّهَا لَا خُصُوصَ مَا يَبْقَى مِنْهَا لَوْ دَارَى عَنْهَا .

( وَقِيلَ: لَا ) يَضْمَنُ ( وَلَا يُنَاوِلُ مَالَهُ وَلَا مَا بِيَدِهِ لِمَنْ لَا يُدَارِي عَلَيْهِ ) مَرِيدَ أَخْذِهِ ( وَلَا يُعْطِي عَلَيْهِ خَفَارَةً ) أَيْ مَا يُجْعَلُ لِجَائِرٍ عَلَى أَنْ يَمْنَعَ أَمْوَالَهُمْ مِمَّنْ يَأْخُذُهَا أَوْ أَنْفُسَهُمْ مِنْ قَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا ، وَمَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُعْطِيَ عَنْهُ الْمُدَارَاةَ جَازَ أَنْ يُعْطِيَهَا عَنْهُ وَيُدْرِكَهَا ، وَإِنْ أَعْطَى عَلَى مَا بِيَدِهِ مِنْ الْأَمَانَاتِ مِنْ مَالِهِ أَدْرَكَ عَلَى أَصْحَابِهَا ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا بِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَعْطَى عَلَى مَالٍ لَيْسَ أَمَانَةً عِنْدَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ عَلَى أَنْ لَا يُدْرِكَ أَوْ مُهْمَلًا فَلَا يُدْرِكُ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ أَعْطَى عَلَى أَنْ يُدْرِكَ أَدْرَكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الْإِدْرَاكِ أَدْرَكَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ بِلَا إشْهَادٍ ، وَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ: أَعْطَيْتُ عَلَى الْإِدْرَاكِ ، وَقِيلَ: أَيْضًا إذَا أَعْطَى مُهْمَلًا أَدْرَكَ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَمَالَةِ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت