قِبَلِ غَيْرِهِ ، وَاَلَّتِي لَا يَجُوزُ أَخْذُهَا هِيَ عَطِيَّةُ الْحَرَامِ وَالرِّيبَةِ وَالْأَكْلِ بِالدِّينِ وَالرِّشْوَةِ وَالْعَطِيَّةِ عَلَى الزِّنَى ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَكَمَا اسْتَوَى الْخَوْفُ مِنْ الْمُعْطِي وَالْخَوْفُ مِنْ غَيْرِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ كَذَلِكَ يَسْتَوِيَانِ فِي مَسْأَلَةِ جَوَازِ قَبُولِ الْعَطِيَّةِ مُدَارَاةً بِالْقَبُولِ كَذَلِكَ اسْتَوَى الْخَوْفُ مِنْ الْمُعْطِي وَالْخَوْفُ مِنْ غَيْرِهِ فِي مَسْأَلَةِ عَدَمِ جَوَازِ قَبُولِ عَطِيَّةٍ غَيْرِ جَائِزَةِ الْأَخْذِ لِحُرْمَةٍ أَوْ رَبًّا أَوْ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ كَالْأَكْلِ بِالدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ: لَهُ مُتَعَلِّقٌ بِيَجُوزُ ، وَكُلُّ عَطِيَّةٍ لَا تَجُوزُ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَلَا لِمَنْ ظَنَّ أَنَّهَا كَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ ظَنَّ فَأَخَذَهَا فَهِيَ عَلَيْهِ تِبَاعَةٌ وَلَوْ جَهِلَ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ إذَا كَانَ عَدَمُ جَوَازِهَا مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ مِثْلُ أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ عَلَى الْمُدَارَأَةِ أَوْ أَعْطَاهُ عَلَى الرِّشْوَةِ أَوْ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ وَجْهٌ حَرَامٌ ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا وَلَوْ جَهِلَ حُرْمَةَ ذَلِكَ .