فهرس الكتاب

الصفحة 16275 من 17437

وَيُصِيبُ ، فَسُرَّ بِقَوْلِي وَأَعْجَبَهُ ، وَرَأَيْتُ الْبُشْرَى فِي وَجْهِهِ قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْأَمِيرِ إنَّهُ يَقُولُ: إنَّهُ أَمِيرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعِرَاقِ وَعَامِلُهُ عَلَيْهَا وَرَجُلٌ مَأْمُورٌ عَلَى الطَّاعَةِ اُبْتُلِيتَ بِالرَّعِيَّةِ وَلَزِمَكَ حَقُّهُمْ وَالنَّصِيحَةُ لَهُمْ وَالتَّعَهُّدُ لِمَا يُصْلِحُهُمْ ، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ لَازِمٌ لَكَ ، وَيَحِقُّ عَلَيْكَ أَنْ تُحِيطَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَمْزَةَ الْقُرَيْشِيَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً فَلَمْ يَحْفَظْهَا بِالنَّصِيحَةِ حَرَّمَ عَلَيْهِ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَتَقُولُ إنَّمَا قَبَضْتَ مِنْ عَطَايَاهُمْ إرَادَةَ إصْلَاحِهِمْ وَاسْتِصْلَاحِهِمْ وَأَنْ يَرْجِعُوا إلَى الطَّاعَةِ فَيُبْلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي قَبَضْتُهَا عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ فَيَكْتُبُ إلَيَّ أَنْ لَا أَرُدَّهُ فَلَا أَسْتَطِيعُ رَدَّ أَمْرِهِ وَلَا إنْفَاذَ كِتَابِهِ ، وَحَقُّ اللَّهِ أَلْزَمُ مِنْ حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُطَاعَ ، وَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَاعْرِضْ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا وَجَدْتَهُ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ فَخُذْ بِهِ ، وَمَا وَجَدْتَهُ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ فَانْبِذْهُ .

يَا ابْنَ هُبَيْرَةَ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَكَ رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُزِيلُكَ عَنْ سَرِيرِكَ وَيُخْرِجُكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ إلَى ضِيقِ قَبْرِكَ فَتَدَعُ سُلْطَانَكَ وَدُنْيَاكَ خَلْفَ ظَهْرِكَ ، وَتَقْدُمُ عَلَى رَبِّكَ وَتَنْزِلُ عَنْ عَمَلِكَ ، يَا ابْنَ هُبَيْرَةَ إنَّ اللَّهَ يَمْنَعُكَ مِنْ يَزِيدَ ، وَإِنَّ يَزِيدَ لَا يَمْنَعُكَ مِنْ اللَّهِ ، وَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ فَوْقَ كُلِّ أَمْرٍ ، وَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَإِنِّي أُحَذِّرُكَ بَأْسَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنْ الْمُجْرِمِينَ ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: ارْبَعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت