وَسَلَّمَ: { مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَفْعَلَهُ ، } وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } وَلَا تَتَكَلَّمْ إلَّا إنْ ظَهَرَ الصَّلَاحُ فِي الْكَلَامِ وَلَا تَتَكَلَّمْ إنْ شَكَكْتَ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ يَجُرُّ إلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ غَالِبًا وَالسَّلَامَةُ لَا يُعَادِلُهَا شَيْءٌ ، وَمَتَى اسْتَوَى الْكَلَامُ وَتَرْكُهُ فَالسُّنَّةُ تَرْكُهُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ } ، قَالَ أَبُو مُوسَى {: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ } وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ {: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ } ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَاعِدَةَ أَوْ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ لَلْآخَرِ: كَمْ وَجَدْتَ فِي ابْنِ آدَمَ مِنْ الْعُيُوبِ ؟ قَالَ: أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ ، وَقَدْ وَجَدْتُ خَصْلَةً إنْ اسْتَعْمَلَهَا الْإِنْسَانُ سَتَرَتْ الْعُيُوبَ كُلَّهَا ، قَالَ: مَا هِيَ ؟ قَالَ: حِفْظُ اللِّسَانِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَا رَبِيعُ لَا تَتَكَلَّمْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَإِنَّكَ إذَا تَكَلَّمْتَ بِالْكَلِمَةِ مَلَكَتْكَ وَلَمْ تَمْلِكْهَا ، وَقَالَ: مِثْلُ اللِّسَانِ مِثْلُ السُّبْعِ إنْ لَمْ تَوْثُقْهُ عَدَا عَلَيْكَ وَلَحِقَكَ شَرُّهُ ، وَأَنْشَدُوا: احْفَظْ لِسَانَكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ لَا يَلْدَغَنَّكَ إنَّهُ ثُعْبَانُ كَمْ فِي الْمَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لِسَانِهِ كَانَتْ تَهَابُ لِقَاءَهُ الشُّجْعَانُ قَالَ عَلِيٌّ: إذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ ، قَالَ أَعْرَابِيٌّ: رُبَّ مَنْطِقٍ صَدَعَ جَمْعًا وَسُكُوتٍ شَعَّبَ صَدْعًا ، وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الصَّمْتِ وَالْعَاشِرَةُ فِي الْعُزْلَةِ ، وَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ: مَنْ حُرِمَ الْخَيْرَ فَلْيَصْمُتْ فَإِنْ حُرِمَهُمَا