فهرس الكتاب

الصفحة 16265 من 17437

وَكَذَا فِي الطَّاعَةِ ، فَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { هَلَّا أَشَرْتَ إلَيْنَا بِقَتْلِ فُلَانٍ ؟ وَقَالَ لَهُمْ: هَلَّا قَتَلْتُمُوهُ ؟ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ } .

وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْتَادَ ذَلِكَ وَلَوْ جَازَ فِي مُبَاحٍ أَوْ طَاعَةٍ كَمَا أَشَارَ لِمُتَنَازِعَيْنِ بِيَدِهِ إلَى الْقِسْمَةِ ، وَأَمَّا تَنْقِيصُ الْمُتَوَلَّى وَالْمَوْقُوفِ فِيهِ فَكَبَائِرُ ، وَكَذَا فِي الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ لَا مِنْ حَيْثُ مَا يُبْرَأُ مِنْهُ بَلْ بِمُبَاحٍ أَوْ مَا لَا مَنْعَ لَهُ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْكَلَامِ فِي غِيبَتِهِ .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ } الْآيَةُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يُفْتَحُ لِأَحَدِهِمْ بَابٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ فَيَجِيءُ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ ، فَإِذَا جَاءَ أُغْلِقَ دُونَهُ فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ يُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ فَيُقَالُ: هَلُمَّ هَلُمَّ فَمَا يَأْتِيهِ } وَدَخَلَ الْمِرَاءُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ الطَّعْنُ فِي كَلَامِ الْغَيْرِ لِإِظْهَارِ خَلَلٍ فِيهِ فِي اللَّفْظِ أَوْ الْمَعْنَى أَوْ فِي قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا الْكَلَامُ حَقٌّ لَكِنْ قَصَدْتَ بِهِ مَا لَا يَجُوزُ إذَا أَرَدْتَ تَحْقِيرَهُ لَا النُّصْحَ أَوْ الزَّجْرَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُبْطِلٌ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَمَنْ تَرَكَهُ وَهُوَ مُحِقَ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا ، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا } .

وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ أَوَّلَ مَا عَهِدَ إلَيَّ رَبِّي وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ مُلَاحَاةُ الرَّجُلِ ، } وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَذَرَ الْمِرَاءَ ، وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت