عَلَيْهِمْ الْحَقُّ أَنْ يَدْفَعُوا مَنْ قَصَدَهُمْ بِظُلْمٍ بِأَخْذِ مَالٍ أَوْ قَتْلِهِمْ أَوْ مَنْ قَصَدَهُمْ بِإِخْرَاجِ الْحَقِّ كَمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ بِالنَّارِ أَوْ يُغْرِقَهُمْ أَوْ يُمَثِّلَ بِهِمْ سَوَاءٌ قَصَدَهُ بِمَا لَا يَجُوزُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ غَيْرُهُمْ مَنْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَلَا يُعْذَرُونَ أَنْ يُسَلِّمُوا أَنْفُسَهُمْ لِمَنْ يَفْعَلُ فِيهِمْ مَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ جَهِلُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مُقَارَفَةٌ ، وَلَا يُعْذَرُ الْجَاهِلُ إذَا قَارَفَ وَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَأَمَّا مَا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي التَّسْلِيمِ بَلْ لَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ عَمَّنْ أَخَذَهُ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَوْ عَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ لَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا إنْ كَانَ مُرِيدًا أَخْذَهُ بِذَلِكَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَوْ لَيْسَ بِعَبْدٍ أَوْ لَيْسَ بِزَوْجٍ فَقَامَتْ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ الْخَطَأِ بِخِلَافِ مَا عَلِمَ .