حَبْسُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لِلدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ حَبْسُهُ بَلْ يَرْفَعُهُ لِحَاكِمٍ آخَرَ أَوْ يُحَكِّمَانِ رَجُلًا ا هـ ، فَهَذَا تَفْصِيلٌ بَيْنَ مَا أَقَرَّ فِيهِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَمَا لَمْ يُقِرَّ فِيهِ ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْحَاكِمِ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ بِرَجُلٍ فِي تَعَدِّيَةٍ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ الْأَمْوَالِ وَالْمُعَامَلَاتِ .
فَلَا يُثْبِتُ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةَ وَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى قَاضٍ غَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ إلَى الْقَاضِي بِطِفْلِ الْقَاضِي أَوْ عَبْدِهِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ بِعَبْدِ الْقَاضِي بِالتَّعَدِّيَةِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْقَاضِي رَجُلٌ فَلْيَرْتَفِعَا إلَى الْأَمَامِ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ جَمَاعَتِهِمْ ، وَإِنْ اخْتَصَمَ إلَيْهِ قَرَابَتُهُ مَعَ غَيْرِهِمْ فَلْيَرْفَعْهُمْ إلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، وَإِنْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ وَإِنْ تَخَاصَمَ الْأَقَارِبُ بَيْنَهُمْ كَالْأَبِ وَالِابْنِ فَلْيَحْكُمْ بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَانُوا أَقَارِبَهُ وَكَذَلِكَ الْأَزْوَاجُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُثْبِتُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وِسَادَاتِهِمْ ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَلَا يُثْبِتُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِهِمْ الْعَبِيدُ إلَّا بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ أَوْ يَكُونُ الْعَبِيدُ مَأْذُونًا لَهُمْ فِي التِّجَارَةِ .