فَصْلٌ ( لَا يَأْخُذُ الْمَرْءُ حَقَّهُ ) مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ مَا يَكُونُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ مَالٍ بِتَعْدِيَةٍ أَوَبِمُعَامَلَةٍ أَوْ مَا عِنْدَهُ بِأَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ مَا لَزِمَ غَيْرَهُ لِأَجْلِهِ كَضَرْبٍ وَحَبْسٍ وَنَحْوِهِمَا ، ( بِنَفْسِهِ ) أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ بِوَلَدِهِ أَوْ قَرِيبِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَا يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالْقَهْرِ وَلَا يَضْرِبُهُ أَوْ يَحْبِسُهُ وَلَوْ بِلَا قَهْرٍ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَرْءُ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ ( إمَامًا أَوْ قَاضِيًا ) أَوْ حَاكِمًا أَوْ وَالِيًا أَوْ سُلْطَانًا مِمَّنْ يَلِي إخْرَاجَ الْحُقُوقِ ( أَوْ ) كَانَ الْحَقُّ الْمَنْسُوبُ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ بِحَبْسٍ أَوْ يَمِينٍ إلَيْهِ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ ( لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ ) كَمَيِّتِهِ وَمَجْنُونِهِ وَعَبْدِهِ وَزَوْجَتِهِ وَمَنْ هُوَ خَلِيفَةٌ عَلَيْهِ أَوْ وَكِيلٌ لَهُ أَوْ مَأْمُورٌ لَهُ أَوْ مُحْتَسِبٌ .
( وَإِنْ ) كَانَ أَخْذُ الْحَقِّ ( بِحَبْسٍ ) لِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ فَعَلَهُ أَوْ قَالَهُ فِيهِ أَوْ فِيمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ ( أَوْ يَمِينٍ ) تَلْزَمُ لَهُ أَوْ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ مَالٍ أَوْ مَا يَئُولَ إلَى الْمَالِ أَوَحَيْثُ تَلْزَمُ الْيَمِينُ فَلَا يُحَلِّفُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَا يَحْبِسُهُ وَلَا يَضْرِبُهُ كَذَلِكَ مُطْلَقًا أَذْعَنَ أَوْ كَرِهَ ، وَلَا يَأْخُذُ مَالَهُ مِنْهُ قَهَرَا إلَّا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَضَاءِ الْمَالِ مِنْ الْمُنْكِرِ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَابِ قَضَائِهِ مِنْ الْبُيُوعِ ، وَإِلَّا مَا مَرَّ فِي الدِّمَاءِ مِنْ قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ فَإِنَّهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ ، وَإِلَّا مَا مَرَّ فِيهَا مِنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مَالَهُ وَلَوْ بِقِتَالٍ مِنْ غَاصِبٍ أَوْ بَاغٍ إذَا لَمْ يَخْلِطْهُ أَوْ خَلَطَهُ وَأَمْكَنَ فَرْزَهُ فَعَلَى مَا مَرَّ فِيهَا ، فَإِذَا كَانَ لِلْقَاضِي أَوْ لِلْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِمَا حَقُّ رَفْعِ مَنْ لَزِمَهُ إلَى غَيْرِهِ وَكَذَا إذَا كَانَ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَفِي الضِّيَاءِ: وَإِذَا كَانَ لِلْحَاكِمِ عَلَى رَجُلٍ دِينٌ وَكَانَ مُقِرًّا لَهُ جَازَ لِلْحَاكِمِ