فهرس الكتاب

الصفحة 16208 من 17437

الْآخِرَةِ ( لِغَيْرِ مُتَوَلَّى ) مِنْ مَوْقُوفٍ فِيهِ وَمُتَبَرِّئًا مِنْهُ مَنْصُوصٍ وَغَيْرِ مَنْصُوصٍ ( كَفَرَ ) لَكِنَّ حُبَّهُ لِلْمَنْصُوصِ أَوْ لِلْكُفَّارِ هَكَذَا شِرْكٌ وَلِغَيْرِهِمْ نِفَاقٌ ، وَلَا بَأْسَ بِحُبِّ خَيْرِ الدُّنْيَا لِغَيْرِ مُتَوَلَّى ( وَقَدْ يَكُونُ ) الْخَيْرُ ( الْعَاجِلُ ) أَيْ: حُبُّ الْخَيْرِ الْعَاجِلِ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى ( فَرْضًا كَالنَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ ) لِعِيَالِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَلِضَيْفِهِ .

( وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَتَنْجِيَةُ مَنْ وَجَبَتْ تَنْجِيَتُهُ ) وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُحِبَّ أَنْ تُنْفِقَ عَلَى غَيْرِ الْمُتَوَلَّى مَا يَجِبُ عَلَيْكَ إنْفَاقُهُ عَلَيْهِ مِثْلُ أَنْ تُحِبَّ إنْفَاقَ وَلِيِّكَ الْوَاجِبَةُ نَفَقَتُهُ عَلَيْكَ ، وَإِنْفَاقَ ضَيْفِكَ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى ، وَصِلَةَ رَحِمِكَ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى ، وَتَنْجِيَةَ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى ( فَهَذَا ) أَيْ: هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ النَّفَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَالتَّنْجِيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( يَجِبُ فِعْلُهُ وَ ) حُبُّهُ وَ ( الْعِلْمُ بِفَرْضِهِ ) أَيْ بِإِلْزَامِ الشَّرْعِ فِعْلَهُ .

وَحَاصِلُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ فَرَضَ حُبَّ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا ، وَحُبَّ أَفْعَالِهِمْ وَأَنَّهُ لَا يَسَعُ جَهْلَ حُبِّهِمْ وَلَا تَرْكَهُ ، وَمَنْ جَهِلَهُ أَوْ تَرَكَهُ فَقَدْ كَفَرَ ، وَإِنَّ مَعْنَى حُبِّ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْعَالِهِمْ وِلَايَتُهُمْ وَتَصْوِيبُ أَفْعَالِهِمْ ، وَأَنَّهُ يَكْفُرُ إنْ أَبْغَضَهُمْ أَوْ أَبْغَضَ أَفْعَالَهُمْ ، أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهُمْ ، أَوْ خَطَّأَ أَفْعَالَهُمْ ، وَأَنَّهُ فَرَضَ مَعْرِفَةَ كُفْرِ مَنْ أَبْغَضَهُمْ أَوْ أَبْغَضَ أَفْعَالَهُمْ ، وَمَعْرِفَةَ أَنَّ عَلَى بُغْضِهِمْ عِقَابًا أُخْرَوِيًّا وَعَلَى حُبِّهِمْ ثَوَابًا أُخْرَوِيًّا ، وَأَنَّ مَنْ جَهِلَ ذَلِكَ كَفَرَ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أُلْزِمَ مِثْلُهُ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْحُبِّ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْبُغْضِ لِلْكَافِرِينَ ، وَأَنَّهُ قِيلَ: يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَفْعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يُحِبُّونَهُ بِهِ وَأَنَّهُ يَجِبُ حُبُّ خَيْرِ الْآخِرَةِ لَهُمْ ، وَأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت