مُخَالَفَةَ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَلَا مُخَالَفَةَ السُّنَّةِ لِأَنَّهَا الْبَدْءُ أَيْضًا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ ، وَهَكَذَا الْبَحْثُ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِمَا مَعَ أَنَّهُمَا الْأَسْفَلُ مَا ذَلِكَ إلَّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { إلَى الْكَعْبَيْنِ } ( ظَاهِرًا فَبَاطِنًا ) بِلَا تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ إلَّا إنْ شَاءَ ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي وُجُوبُ تَخْلِيلِهَا فِي الْغَسْلَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَسُنِّيَّتُهُ فِي الْمَسْنُونَةِ ، إلَّا إنْ أَرَادُوا أَنَّ الْإِيصَالَ وَالدَّلْكَ وَاجِبَانِ ، وَكَوْنُ الدَّلْكِ بِالتَّخْلِيلِ سُنَّةً ، وَكَيْفِيَّةُ غَسْلِ الْيُمْنَى ظَاهِرًا فَبَاطِنًا أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالشِّمَالِ عَلَى أَعَالِي الْأَصَابِعِ فَإِذَا دَلَّكَهَا إلَى الْمِرْفَقِ مِنْ ظَاهِرٍ نَقَلَ يَدَهُ إلَى أَعْلَاهَا مِنْ بَاطِنٍ ، ثُمَّ يُدَلِّكُ مِنْهُ وَيُسْرِعُ لِيَلْحَقَ الْمَاءَ ، وَإِنْ مَسَحَ مِنْ أَسْفَلِ الْبَاطِنِ لِأَعْلَاهُ أَجْزَأَهُ ، وَكَذَا فِي الْيُسْرَى ، لَكِنْ يَبْدَأُ مِنْ أَعْلَى بَاطِنِهَا وَهُوَ أَعَالِي الْأَصَابِعِ ( ثُمَّ يَجْمَعُهَا ، ثُمَّ يُسْرَاهُ بَاطِنًا فَظَاهِرًا ) لِأَنَّ بَاطِنَهَا يَمِينٌ لَهَا ، وَكَذَا ظَاهِرُ الْيُمْنَى ( فَ ) يَجْمَعُهَا بِالدَّلْكِ لَا بِمَاءٍ آخَرَ ( جَمْعًا ) وَإِنْ غَسَلَ الْجِهَةَ الْيُسْرَى قَبْلَ الْيُمْنَى مِنْ يَدَيْهِ جَازَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ خِلَافَ السُّنَّةِ .
( وَيُجْزِيهِ الْغَسْلُ وَإِنْ بِكَعُودٍ أَوْ حَجَرٍ ) أَوْ بِإِدْخَالِ الْعُضْوِ فِي الْمَاءِ وَعَرْكِهِ فِيهِ ، أَوْ بِانْصِبَابِ الْمَاءِ عَلَيْهِ بِشِدَّةٍ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْيَدِ وَمِنْ نَقْلِ الْمَاءِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ غَسْلُهُ أَيْ الْعُضْوِ فِيهِ إلَّا الْوَجْهَ ، وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُ قَوْمِنَا الدَّلْكَ لَا بِالْيَدِ وَلَا بِغَيْرِهَا ، وَلَا بِشِدَّةِ الْمَاءِ بَلْ الْوُصُولُ فَقَطْ ، ( لَا بِغَيْرِ نَفْسِهِ ) إلَّا أَنْ يُعِينَهُ بِصَبِّ الْمَاءِ مَثَلًا بِخِلَافِ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ لَهُ غَيْرُهُ ، لَكِنَّهُ مَعَ الْكُفْرِ إنْ كَانَ غَيْرَ زَوْجِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ وَغَيْرَ زَوْجِهَا وَمُتَسَرِّيهَا .