فهرس الكتاب

الصفحة 16183 من 17437

النَّاسَ عَنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى تَعَنُّتًا أَوْ لِيُوقِعَهُمْ فِي الْكُفْرِ بِإِجَابَتِهِمْ جَوَابًا فَاسِدًا ، أَوْ بِإِقَامَةِ حُجَّةِ وُجُوبِ الْمَعْرِفَةِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَعْرِفُوا ، وَيُرِيدُ بِلَعْنِ الْمَسْئُولِ: لَعْنَهُ بِإِجَابَتِهِ جَوَابًا فَاسِدًا إذَا أَجَابَهُ بِهِ أَوْ لَعْنَهُ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِفْ الْجَوَابَ لَكِنْ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُعْذَرُ الْمَسْئُولُ عَنْ ذَلِكَ .

وَمَنْ خَطَرَ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ الْجَوَابُ وَأَنَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ لَمْ أُكَفِّرْهُ ، وَيَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ ، وَمَعْنَى لَمْ يُعْطِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ لَمْ يُجِبْ الْجَوَابَ الْحَقَّ بَلْ لَمْ يَعْرِفْ فَسَكَتَ أَوْ أَجَابَ جَوَابًا فَاسِدًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ الْمَلْعُونُ هُوَ السَّائِلُ فِي الْعِلْمِ مُطْلَقًا تَعَنُّتًا وَجِدَالًا ، وَالْمَسْئُولُ الْمَلْعُونُ مَنْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لِيَنْفِيَ الْجَهْلَ عَنْ نَفْسِهِ فَكَتَمَ الْعِلْمَ فَلَمْ يُجِبْ فَيَكُونُ مَعْنَى لَمْ يُعْطِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْعِلْمَ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يُطْلَقُ الْإِعْطَاءُ وَالتَّصَدُّقُ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: بِوَجْهِ اللَّهِ فِي اللَّهِ أَيْ سَأَلَ فِيمَا هُوَ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ الْعِلْمُ ، وَإِذَا كَانَ السُّؤَالُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ كَسُؤَالِ مَا لَا يَحِلُّ وَالسُّؤَالِ تَكَاثُرًا فَقَدْ سَأَلَ هُجْرًا فَلَا يُلْعَنُ الْمَسْئُولُ حِينَئِذٍ بِعَدَمِ الْإِعْطَاءِ مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَ الْعِلْمَ لِيَضُرَّ الْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلْجِدَالِ ، وَإِنَّمَا سَاغَ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى الْوُجُوهِ الْمُتَكَلَّفَةِ وَالْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ لِقَرِينَةِ أَنَّهُ لَا وَاجِبَ فِي الْمَالِ إلَّا الزَّكَاةُ وَنَحْوُهَا مِنْ الْحُقُوقِ كَنَفَقَةِ الْعِيَالِ وَالضَّيْفِ ، نَعَمْ تَتَفَاوَتُ الْأَوْجُهُ قُوَّةً وَضَعْفًا وَيَدُلُّ عَلَى لَعْنِ السَّائِلِ تَعَنُّتًا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت