فهرس الكتاب

الصفحة 16182 من 17437

أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ تَاجِرًا ؟ ، ، نَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ نَهْرِهِ لَا عَنْ رَدِّهِ إذْ كَانَ السَّائِلُ فِي غِنًى عَنْ ذَلِكَ الْعُنْقُودِ ، وَيُعْلَمُ أَيْضًا مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِعْطَاءُ لِمَنْ يَسْأَلُ لِلتَّجْرِ أَوْ لِلتَّكَاثُرِ أَوْ يَسْأَلُ مَا هُوَ فِي غِنًى عَنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ السُّؤَالُ لِذَلِكَ إذْ قَالَ: أَرَدْتَ إنْ تَكُونَ تَاجِرًا ؟ بَعْدَ مَا نَهَرَهُ .

وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِلَعْنِ السَّائِلِ بِاَللَّهِ شَتْمَهُ ، فَإِنَّ مَنْ يَسْأَلُ النَّاسَ بِاَللَّهِ فِيمَا يَكْرَهُونَ إعْطَاءَهُ يَشْتُمُونَهُ وَيَسُبُّونَهُ ، وَمِنْ مَعَانِي اللَّعْنِ فِي اللُّغَةِ: الشَّتْمُ وَالسَّبُّ ، وَمَنْ شَتْمِ السَّائِلَ بِاَللَّهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ مُلِحٌّ مُلْحِفٌ وَالْمُلِحُّ الْمُلْحِفُ مَذْمُومٌ فَالسَّائِلُ بِهِ مَذْمُومٌ مِنْ حُبِّ الْإِلْحَاحِ ، وَمِنْ شَتْمِهِ قَوْلُهُمْ: إنَّهُ حَرِيصٌ ، وَمِنْ شَتْمِهِ مَا يَجْرِي فِي الْأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّهُ مُكَفِّرٌ لِلْمَسْئُولِ أَيْ دَاعٍ لَهُ إلَى الْكُفْرِ إذْ كَانَ سَبَبًا لِسُؤَالِهِ بِاَللَّهِ مَوْقِعًا فِي عَدَمِ الْإِعْطَاءِ بَعْدَ السُّؤَالِ ، فَكَانَ الْمَسْئُولُ كَالْكَافِرِ بِاَللَّهِ إذْ سُئِلَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُعْطِ كَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ ، وَمِنْ شَتْمِهِ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ كَالْغَاصِبِ لِأَمْوَالِ النَّاسِ إذْ كَانَ يَسْأَلُ بِاَللَّهِ فَيُعْطُونَهُ وَلَوْ كَرِهُوا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِلَعْنِ الْمَسْئُولِ شَتْمِهِ أَيْضًا إذْ يُقَالُ فُلَانٌ يَخْتَارُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ إذْ سُئِلَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُعْطِ ، وَأَنَّهُ شَحِيحٌ حَرِيصٌ حَتَّى كَانَ لَا يُعْطِي سَائِلَهُ بِاَللَّهِ ، وَكَأَنَّهُ كَافِرٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى إذْ كَانَ يُسْأَلُ بِهِ وَلَا يُعْطِي ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى لَعْنِ السَّائِلِ أَوْ الْمَسْئُولِ مَحْمُولًا عَلَى الشَّتْمِ وَالْآخَرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِحَالَةِ وُجُوبِ الْإِعْطَاءِ أَوْ تَحْرِيمِ السُّؤَالِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِلَعْنِ السَّائِلِ بِاَللَّهِ: السَّائِلَ عَنْ اللَّهِ بِأَنْ يَسْأَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت