فهرس الكتاب

الصفحة 16177 من 17437

شَقِيٌّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ ، وَقَدْ عَلَّقَ ذَلِكَ بِسُؤَالِهِ ، وَيَنُصُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَهَنَّمَ قِيلَ: وَمَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ: مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ: غُرْمٌ مُفْظِعٌ ، وَفَقْرٌ مُدْقِعٌ ، وَدَمٌ مُوجِعٌ } فَيُفْهَمُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ حَرَامٌ وَفِعْلُ الْحَرَامِ كُفْرٌ غَالِبًا ، وَقَوْلُ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ: { تَحَمَّلْتُ بِحِمَالَةِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلَهُ فَقَالَ: نُؤَدِّيهَا عَنْكَ إذَا جَاءَتْ إبِلُ الصَّدَقَةِ يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ مُحَرَّمَةٌ إلَّا لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحِمَالَةٍ فَتَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَوْ فَاقَةٌ حَتَّى شَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُهُمْ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ } فَصَرَّحَ بِالتَّحْرِيمِ ، وَالسُّحْتِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا سِوَاهُ حَدِيثُ: { مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ } وَخَصَّ ذِكْرَ اللَّهِ لِمَا مَرَّ ، وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ إنْ سَأَلَ بِدُونِ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَنْ تَزَالَ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ } وَالْمُزْعَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ الْقِطْعَةُ وَهَذِهِ أَمَارَةُ شَقَاوَةٍ وَقَدْ عَلَّقَهَا بِالسُّؤَالِ ، فَالسُّؤَالُ الَّذِي يُوَصِّلُ إلَيْهِ كُفْرٌ وَكَبِيرَةٌ .

وَذُكِرَ فِي الْقَنَاطِرِ: إنَّ سُؤَالَ السَّائِلِ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ مَكْرُوهٌ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوْضَحُ ، أَوْ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى مَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ مَا لَيْسَ لَهُ أَصْلًا كَغَنِيٍّ أَوْ عَبْدٍ يَسْأَلُ الزَّكَاةَ أَوْ الْكَفَّارَةَ أَوْ عَلَى مَنْ سَأَلَ مَعْصِيَةً مِنْ الْمَعَاصِي كَزَنَى وَرِبًا فَيَكُونُ تَخْصِيصُ السُّؤَالِ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى لِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت