فهرس الكتاب

الصفحة 16178 من 17437

مَرَّ وَحُكْمُ السُّؤَالِ بِدُونِ ذِكْرِهِ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ لَا يَكْفُرُ مَنْ سَأَلَ مَعْصِيَةً أَوْ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ حَتَّى يَأْخُذَ وَقَدْ صَرَّحَتْ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْأَصَحَّ تَحْرِيمُ السُّؤَالِ عَلَى مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الِاكْتِسَابِ .

وَفِي السُّؤَالَاتِ: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا أَوْ كُدُوحًا مَعْنَاهُ: جَاءَ بِسَبَبِ مَسْأَلَتِهِ مَخْدُوشًا ، وَالْكَدْحُ: الْعَضُّ ، وَالْخَدْشُ أَثَرٌ فِي الْجِلْدِ ، وَالْخَمْشُ أَشَدُّ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ سَأَلَ إلْحَافًا } أَيْ إلْحَاحًا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ { لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا } رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَهُوَ رَأْيُ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَنَاطِرِ وَذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ ، قَالَ الشَّيْخُ عَمْرٌو التَّلَاتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْغَزَالِيُّ مَرْضِيٌّ عِنْدَنَا قُلْتُ: يَعْنِي لِأَنَّهُ قَدْ رَجَعَ عَنْ إثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ وَلَمْ تُعْرَفْ مِنْهُ بَرَاءَةُ الْمُسْلِمِينَ مَعَ صِحَّةِ دَيَّانَتِهِ وَاعْتِقَادِهِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ الرُّجُوعُ عَمَّا فِيهِ مِنْ تَخْطِئَةِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَلَوْ صَحَّ عَنْهُ الرُّجُوعُ عَنْ الرُّؤْيَةِ ، وَفِي السُّؤَالَاتِ: لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ"أَيْ قِطْعَةُ لَحْمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

وَفِي الْحَدِيثِ: { لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحِمَالَةٍ بَيْنَ قَوْمٍ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا - بِكَسْرِ السِّينِ وَالْقَافِ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ وَأَنَّهُ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ السُّؤَالِ فَهُوَ سُحْتٌ } وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَعْثَ الْإِنْسَانِ لَا مُزْعَةَ لَحْمٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت