فهرس الكتاب

الصفحة 16149 من 17437

وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْ لَمْ يَجِدْ وَأَفْضَى إلَى الْفَسَادِ ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَدَعْ كَلَامَ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى السَّلَامَةِ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { بَاكِرُوا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْحَوَائِجِ فَإِنَّ الْغُدُوَّ بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ } وَقِيلَ: احْذَرْ مُجَالَسَةَ الْعَاجِزِ فَإِنَّهُ مَنْ سَكَنَ إلَى عَاجِزٍ أَعْدَاهُ مِنْ عَجْزِهِ وَأَمَدَّهُ مِنْ جَزَعِهِ وَعَوَّدَهُ قِلَّةَ الصَّبْرِ وَنَسَّاهُ مَا فِي الْعَوَاقِبِ ، وَلَيْسَ لِلْعَجْزِ ضِدٌّ إلَّا الْحَزْمُ .

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ الْخِذْلَانِ مُسَامَرَةُ الْأَمَانِيِّ ، وَمِنْ التَّوْفِيقِ بَعْضُ التَّأَنِّي ، وَعَنْ عَلِيٍّ: مَنْ أَطَاعَ التَّأَنِّي ضَيَّعَ الْحُقُوقَ ، وَمِنْ الْعَجْزِ طَلَبُ مَا فَاتَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُ وَتَرْكُ مَا أَمْكَنَ مِمَّا تُحْمَدُ عَوَاقِبُهُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَسْعَى لِمَا فِيهِ نَفْعُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَاعِدَهُ الدَّهْرُ وَقَالَ آخَر: عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَسْعَى وَيَبْذُلَ جَهْدَهُ وَيَقْضِي إلَهُ الْخَلْقِ مَا كَانَ قَاضِيًا ( يُوصَفُ مُجْتَهِدٌ ) فِي أَعْمَالِ الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا الْمُبَاحَةِ ( بِنَشَاطٍ وَجِدٍّ ) وَعَزْمٍ ( لَا بِكَسَلٍ وَعَجْزٍ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ ، بَلْ يُوصَفُ بِهِمَا غَيْرُ الصَّالِحُ وَلَوْ كَانَ لَهُ اجْتِهَادٌ فِي الدُّنْيَا ( إذْ لَا يُوصَفُ بِهِمَا صَالِحٌ ) فِي دِينِهِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ السَّامِعُ أَنَّهُ تَهَاوَنَ عَنْ الْفَرْضِ أَوْ السُّنَّةِ ، وَإِنْ وَصَفَهُ بِهِمَا أَحَدٌ فَلَا يَبْرَأُ السَّامِعُ مِنْ الْوَاصِفِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا فِي أَمْرِ الدُّنْيَا ، وَمَنْ أَرَادَ وَصْفَهُ بِهِمَا فَلْيُبَيِّنْ أَنَّهُمَا فِي أَمْرِ كَذَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: كَسْلَانُ عَنْ السَّفَرِ ، أَوْ كَسْلَانُ عَمَّا يَنْبَغِي الْكَسَلُ عَنْهُ كَالِانْتِقَامِ الْجَائِزِ ، وَأَيْضًا لَا يُوصَفُ بِهِمَا بِإِطْلَاقٍ ( لِكَوْنِهِمَا ) فِي عُرْفِ الْمُتَوَرِّعِينَ الْمُتَفَقِّهِينَ إنَّمَا يَكُونَانِ .

( فِي فَرْضٍ أَوْ ) فِي ( مُوصِلٍ ) بِأَنْ يَبْقَى فِيمَا يُوصَلُ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت