فهرس الكتاب

الصفحة 16148 من 17437

فِتْيَانُ احْتَرِفُوا فَإِنِّي لَا آمَنُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْتَاجُوا إلَى الْقَوْمِ ، يَعْنِي الْأُمَرَاءَ ، وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إنِّي أَنْشُرُ مُصْحَفِي فَأَقْرَأَهُ بِالنَّهَارِ كُلِّهِ فَقَالَ: اقْرَأْهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ وَيَكُونُ يَوْمُكَ فِي صَنْعَتِكَ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ .

وَمَرَّ الْحَسَنُ بِإِسْكَافِيٍّ فَقَالَ: يَا هَذَا اعْمَلْ وَكُلْ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَنْ يَعْمَلُ وَيَأْكُلُ ، وَلَا يُحِبُّ مَنْ يَأْكُلُ وَلَا يَعْمَلُ ، وَقَالَ أَبُو تَمَّامٍ: أَعَاذِلَتِي مَا أَحْسَنَ اللَّيْلُ مَرْكَبًا وَأَحْسَنَ مِنْهُ فِي الْمُلِمَّاتِ رَاكِبُهُ ذَرِينِي وَأَهْوَالَ الزَّمَانِ أُقَاسِهَا فَأَهْوَالُهُ الْعُظْمَى تَلِيهَا رَغَائِبُهُ أَرَى عَاجِزًا يُدْعَى جَلِيدًا لِقِسْمَةٍ وَلَوْ كُلِّفَ التَّقْوَى لَكَلَّتْ مُضَارِبُهُ وَعَفًّا يُسَمَّى عَاجِزًا بِعَفَافِهِ وَلَوْلَا التُّقَى مَا أَعْجَزَتْهُ مَذَاهِبُهُ وَلَيْسَ بِعَجْزِ الْمَرْءِ أَخْطَأَهُ الْغِنَى وَلَا بِاحْتِيَالٍ أَدْرَكَ الْمَالَ كَاسِبُهُ وَقَالَ آخَرُ: وَلَا تَرْكَنْ إلَى كَسَلٍ وَعَجْزٍ يُحِيلُ عَلَى الْمُقَادِرِ وَالْقَضَاءِ وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: الْعَاجِزُ هُوَ الشَّابُّ الْقَلِيلُ الْحِيلَةِ الْمُلَازِمُ لِلْأَمَانِي الْمُسْتَحِيلَةِ ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَخْدَعُهُ الشَّيْطَانُ عَنْ الْحَزْمِ فَيُمَثِّلُ لَهُ التَّوَانِيَ فِي صُورَةِ التَّوَكُّلِ وَيُرِيهِ الْهُوَيْنَا بِإِحَالَتِهِ عَلَى الْقَدَرِ ، وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ فَإِنَّكَ إذَا كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقًّا ، وَإِذَا ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ .

وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: إذَا وَضَعَ الرَّاعِي عَلَى الْأَرْض صَدْرَهُ فَحَقَّ عَلَى الْمَعْزَى بِأَنْ تَتَبَدَّدَا وَقَالَ حَكِيمٌ: الْحَرَكَةُ بَرَكَةٌ ، وَالتَّأَنِّي هَلَكَةٌ ، وَالْكَسَلُ شُؤْمٌ ، وَكَلْبٌ طَائِفٌ خَيْرٌ مِنْ أَسَدٍ رَابِضٍ ، وَمَنْ لَمْ يَحْتَرِفْ لَمْ يَغْتَلِفْ ، وَقَالَ حَكِيمٌ: مِنْ دَلَائِلِ الْعَجْزِ كَثْرَةُ الْإِحَالَةِ عَلَى الْمَقَادِيرِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ: التَّأَنِّي مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ وَبِالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ تَوَلَّدَتْ الْفَاقَةُ ، وَنَتَجَتْ الْهَلَكَةُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت