فهرس الكتاب

الصفحة 16142 من 17437

نَفْسَهُ وَصَاحِبَهُ وَإِمَامَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَرَاك أَبْعَدْتَ .

وَفِي حِكَمِ الْقُدَمَاءِ: أَبْغَضُ النَّاسِ إلَيَّ الْمُثَلَّثُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إلَى الْإِمَامِ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ وَإِمَامَهُ ، وَسَعَى رَجُلٌ بِجَارٍ لَهُ إلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: أَمَّا أَنْتَ فَتُخْبِرُنِي أَنَّكَ جَارُ السُّوءِ وَإِنْ شِئْتَ أَرْسَلْنَا مَعَكَ ، فَإِنْ صَدَقْتَ أَبْغَضْنَاكَ ، وَإِنْ كَذَبْتَ عَاقَبْنَاكَ ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْنَاكَ ، قَالَ: اُتْرُكْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: قَدْ تَرَكْنَاكَ ، وَقَالَ حَكِيمُ الْعَرَبِ: إيَّاكَ وَالسُّعَاةَ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءُ عَقْلِكَ وَلُصُوصُ عَدْلِكَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ فِعْلِكَ وَقَوْلِكَ ، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ .

وَقَالَ الْإِسْكَنْدَرُ لِسَاعٍ .

سَعَى إلَيْهِ بِرَجُلٍ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْبَلَ عَقْلَكَ مَا تَقُولُ فِيهِ عَلَى أَنْ أَقْبَلَ عَنْهُ مَا يَقُولُ فِيكَ ؟ قَالَ: فَكُفَّ عَنْ الشَّرِّ يُكَفَّ عَنْكَ الشَّرَّ ، وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: النَّمِيمَةُ دَنَاءَةٌ وَالسِّعَايَةُ رَدَاءَةٌ وَهُمَا رَأْسُ الْغَدْرِ وَأَسَاسُ الشَّرِّ ، وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْعَبْسِيُّ: يَا بَنِي عَبْسٍ مَنْ نَقَلَ إلَيْكُمْ نَقَلَ عَنْكُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَإِظْهَارَ السُّرُورِ وَاسْتَكْثِرُوا الصَّدِيقَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْتَقِلُّوا مِنْ الْعَدُوِّ ، احْفَظُوا عَنِّي هَذِهِ الثَّلَاثَ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: يُسْعَى عَلَيْكَ كَمَا يُسْعَى إلَيْكَ فَلَا تَأْمَنْ غَوَائِلَ ذِي وَجْهَيْنِ كَيَّادِ وَعَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ الْإِثْمِ وَيَبْقَى لَهُ الْإِخْوَانُ فَلْيَكُنْ قَاضِيًا حَكِيمًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ فِي أَحَدٍ وَلَا فِي نَفْسِهِ إلَّا بِشَهَادَةِ عُدُولٍ ، فَإِنَّا قَدْ أَحْبَبْنَا بِقَوْلِ أَقْوَامٍ وَأَبْغَضْنَا بِقَوْلِ أَقْوَامٍ فَأَصْبَحْنَا عَلَى مَا فَعَلْنَا نَادِمِينَ ، وَيُقَالُ: مِنْ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى فِي النَّمِيمَةِ أَنْ حَكَمَ بِفِسْقِ صَاحِبِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت