مَلْعُونٌ ذُو اللِّسَانَيْنِ مَلْعُونٌ ذُو الْوَجْهَيْنِ مَلْعُونٌ كُلُّ شَغَّازٍ وَمَلْعُونٌ كُلُّ قَتَّاتٍ وَمَلْعُونٌ كُلُّ نَمَّامٍ وَالشَّغَّازُ مَنْ يُحَرِّشُ بَيْنَ النَّاسِ ، وَالْقَتَّاتُ هُنَا مَنْ يَسْتَمِعُ حَدِيثَهُمْ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَيَنِمُّ بِهِ ، وَقِيلَ: الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ قَوْمٍ يَتَحَدَّثُونَ فَيَنِمُّ حَدِيثَهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَنَّانٍ بَدَلُ قَتَّاتٍ ، وَهُوَ مَنْ يُمِنُّ بِمَا فَعَلَ مِنْ الْخَيْرِ .
وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { شَرُّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَارًا تَحْرِقُهُ فِي قَبْرِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } ، وَيُقَالُ: النَّمِيمَةُ سَيْفٌ قَاتِلٌ ، وَعَنْ بَعْضِ الْأُدَبَاءِ: لَمْ يَمْشِ مَاشٍ شَرُّ مِنْ وَاشٍ .
وَقَالَ الشَّاعِرُ: مَنْ نَمَّ فِي النَّاسِ لَمْ تُؤْمَنْ عَقَارِبُهُ عَلَى الصَّدِيقِ وَلَمْ تُؤْمَنْ أَفَاعِيهِ كَالسَّيْلِ بِاللَّيْلِ لَا يَدْرِي بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَيْنَ جَاءَ وَلَا مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ الْوَيْلُ لِلْعَهْدِ مِنْهُ كَيْفَ يَنْقُضُهُ وَالْوَيْلُ لِلْوِدِّ مِنْهُ كَيْفَ يُفْنِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَبُوبٌ وَلَا قَلَّاعٌ } الدَّبُوبُ: الَّذِي يَدِبُّ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَجْمَعُ بَيْنَهُمْ ، وَالْقَلَّاعُ الَّذِي يَقْلَعُ مَنْ تَمَكَّنَ عِنْدَ الْأَمِيرِ بِالنَّمِيمَةِ ، وَعَنْ حَكِيمٍ: السَّاعِي بَيْنَ مَنْزِلَتَيْنِ قَبِيحَتَيْنِ: إنْ صَدَقَ فَقَدْ خَانَ الْأَمَانَةَ وَإِنْ كَذَبَ فَقَدْ خَانَ الْمُرُوءَةَ ، وَعَنْ بَعْضِ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ: الصِّدْقُ يُزَيِّنُ كُلَّ أَحَدٍ إلَّا السُّعَاةَ فَإِنَّ السَّاعِيَ أَذَمُّ وَأَنُمُّ مَا يَكُونُ إذَا صَدَقَ ، وَلَمَّا لَقِيَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي الْإِمَامَ بِالْحَدِيثِ الْكَاذِبِ فَيَقْتُلُهُ الْإِمَامُ فَيَكُونُ قَدْ قَتَلَ