فهرس الكتاب

الصفحة 16140 من 17437

مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَذِبِ وَالْحَسَدِ وَالنِّفَاقِ ، وَهِيَ مُوجِبَاتُ الذُّلِّ ، وَأَثَافِي الذُّلِّ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ: لَوْ صَحَّ مَا نَقَلَهُ النَّمَّامُ إلَيْكَ لَكَانَ هُوَ الْمُجْتَرِئُ بِالشَّتْمِ عَلَيْكَ وَالْمَنْقُولُ عَنْهُ أَوْلَى بِحِلْمِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْكَ بِشَتْمِهِ .

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِشَتْمٍ عَنْ آخَرَ فَهُوَ الشَّاتِمُ لَا مَنْ شَتَمَكَ ، وَقِيلَ: مَنْ مَدَحَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ فَلَا تَأْمَنْ أَنْ يَذُمّكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ حُمِلَتْ إلَيْهِ النَّمِيمَةُ سِتَّةُ أُمُورٍ ، الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يُصَدِّقَهُ فَإِنَّ النَّمَّامَ فَاسِقٌ وَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ } ، الثَّانِي: أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَنْصَحَ لَهُ وَيُقَبِّحَ عَلَيْهِ فِعْلَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ } .

الثَّالِث: أَنْ يُبْغِضَهُ فِي اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ عَاصٍ ، وَبُغْضُ الْمَعَاصِي وَاجِبٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُهَا ، الرَّابِعُ: أَنْ لَا تَظُنَّ بِأَخِيكَ الْغَائِبِ السُّوءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ } ، الْخَامِس: أَنْ لَا يَحْمِلَكَ مَا حَكَى لَكَ عَلَى الْبَحْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَجَسَّسُوا } ، السَّادِسُ: أَنْ لَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ مَا نَهَيْتَ النَّمَّامَ عَنْهُ وَلَا تَحْكِي نَمِيمَتَهُ فَتَقُولُ: فُلَانٌ قَدْ حَكَى لِي كَذَا وَكَذَا ، فَتَكُونُ نَمَّامًا مُغْتَابًا .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: النَّمَّامُ هُوَ شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: مَنْ نَقَلَ إلَيْكَ حَدِيثًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ إلَى غَيْرِكَ ، وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْهَمَّازُونَ وَاللَّمَّازُونَ وَالْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ يَحْشُرهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَوُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الْكِلَابِ } ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت