فهرس الكتاب

الصفحة 16138 من 17437

أَقَلْنَاكَ ، فَقَالَ: أَقِلْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: أَيُّ خِصَالِ الرِّجَالِ أَوْضَعُ لَهُ ؟ فَقَالَ: كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَإِفْشَاءُ السِّرِّ وَقَبُولُ قَوْلِ أَحَدٍ ، وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ أَمِيرًا: بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا أَعْلَمَ الْأَمِيرَ أَنِّي ذَكَرْتُهُ بِسُوءٍ ، قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِمَا قَالَ لَكَ حَتَّى أُظْهِرَ كَذِبَهُ عِنْدَكَ ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَشْتُمَ نَفْسِي بِلِسَانِي وَحَسْبِي أَنْ لَا أُصَدِّقَهُ فِيمَا قَالَ وَلَا أَقْطَعَ عَنْكَ الْوِصَالَ ، وَقَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: إنَّ الْأُسْوَارِيَّ مَا يَزَالُ يَذْكُرُكَ فِي قَصَصِهِ بِشَرٍّ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: يَا هَذَا مَا رَعَيْتَ حَقَّ مُجَالَسَةِ الرَّجُلِ حَيْثُ نَقَلْتَ إلَيْنَا حَدِيثَهُ ، وَلَا أَدَّيْتَ حَقِّي حِينَ أَبْلَغْتَنِي عَنْ أَخِي مَا أَكْرَهُ وَلَكِنْ أَعْلِمُهُ أَنَّ الْمَوْتَ يَعُمُّنَا وَالْقَبْرَ يَضُمُّنَا وَالْقِيَامَةَ تَجْمَعُ بَيْنَنَا ، وَاَللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ .

وَرَفَعَ رَجُلٌ إلَى الصَّاحِبِ بْنِ عَبَّادٍ رُقْعَةً يُنَبِّهُ فِيهَا عَلَى مَالِ يَتِيمٍ يَحْمِلُهُ عَلَى أَخْذِهِ لِكَثْرَتِهِ فَكَتَبَ عَلَى ظَهْرِهَا: السِّعَايَةُ قَبِيحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً ، فَإِنْ جَرَيْتَ مَجْرَى النُّصْحِ فَخُسْرَانُكَ فِيهَا أَعْظَمُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَقْبَلَ مَهْتُوكًا فِي مَسْتُورٍ ، وَلَوْلَا أَنَّكَ فِي خَفَارَةِ شَيْبَتِكَ لَقَابَلْنَاكَ بِمَا يَقْتَضِيهِ فِعْلُكَ فِي مِثْلِكَ ، فَتَوَقَّ يَا مَلْعُونُ الْعَيْبَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ بِالْغَيْبِ ، الْمَيِّتُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالْيَتِيمُ جَبَرَهُ اللَّهُ ، وَالْمَالُ ثَمَّرَهُ اللَّهُ ، وَالسَّاعِي لَعَنَهُ اللَّهُ .

وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَرَى قَبُولَ السِّعَايَةِ شَرًّا مِنْ السِّعَايَةِ ؛ لِأَنَّ السِّعَايَةَ دَلَالَةٌ وَالْقَبُولَ إجَازَةٌ ، وَلَيْسَ مَنْ دُلَّ عَلَى شَيْءٍ فَأَخْبَرَ بِهِ كَمَنْ قَبِلَهُ فَأَجَازَهُ وَأَمْضَاهُ فَاتَّقُوا السَّاعِيَ فَلَوْ كَانَ صَادِقًا فِي قَوْلٍ لَكَانَ لَئِيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت