الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أَشَارَ عَلَى مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ لِيُشِينَهُ بِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ شَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } .
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ كَلِمَةً وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ لِيُشِينَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ } ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ } وَيُقَالُ: إنَّ ثُلُثَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ النَّمِيمَةِ ، وَثُلُثًا مِنْ الْبَوْلِ ، وَثُلُثًا مِنْ الْغِيبَةِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ: سُعِدَ مَنْ دَخَلَنِي ، فَقَالَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَسْكُنُ فِيكِ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ النَّاسِ: مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مُصِرٌّ عَلَى الزِّنَى ، وَلَا قَتَّاتٌ ، وَلَا دَيُّوثٌ وَلَا شُرْطِيٌّ ، وَلَا مُخَنَّثٌ ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ ، وَلَا الَّذِي يَقُولُ: عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَلَا يَفِي لَهُ } وَرَوَى كَعْبُ الْأَحْبَارِ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ فَاسْتَسْقَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّاتٍ فَمَا سُقُوا ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: إنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ وَفِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةِ ، فَقَالَ مُوسَى: مَنْ هُوَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا .
قَالَ: يَا مُوسَى أَكْرَهُ النَّمِيمَةَ وَأَنِمُّ ؟ فَتَابُوا جَمِيعًا فَسُقُوا ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْهَاكُمْ عَنْ النَّمِيمَةِ وَأَكُونُ نَمَّامًا ؟ .
وَيُقَالُ: مَشَى رَجُلٌ سَبْعَ مِائَةِ فَرْسَخٍ إلَى حَكِيمٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ