فهرس الكتاب

الصفحة 16049 من 17437

وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ شَابٌّ فَقِيرٌ يَعْمَلُ فِي يَوْمٍ بِأُجْرَةٍ يَنْتَفِعُ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَعِبَ يَوْمًا تَعَبًا شَدِيدًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إنَّ عَلَيَّ نَذْرًا إنْ رَزَقْتَنِي مِنْ فَضْلِكَ شَيْئًا تَصَدَّقْتُ بِعُشْرِ مَا يَكُونُ مَعِي ، فَاسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ كُلُّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ وَمَئُونَتِهِ ، فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ وَاتَّجَرَ بِهَا فَصَارَتْ عِشْرِينَ ، فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمَيْنِ وَاتَّجَرَ وَصَارَتْ مِائَةً فَتَصَدَّقَ بِعَشْرَةٍ ، وَكَانَ عَلَى الزِّيَادَةِ كَذَلِكَ وَاشْتَرَى ضِيَاعًا وَمَزَارِعَ ، وَكَانَ يَوْمًا عَلَى فَرَسِهِ يُرِيدُ الْمَزْرَعَةَ فَإِذَا ثُعْبَانٌ أَسْوَدُ وَأَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ: أَجِرْنِي الْيَوْمَ فَإِنَّ وَرَائِي فَارِسًا يُرِيدُ قَتْلِي قَالَ: فَادْخُلْ تَحْتَ رِكَابِي ، فَقَالَ: بَلْ فِي جِسْمِكَ فَقَالَ: كَيْفَ تَفْعَلُ ؟ فَقَالَ: افْتَحْ لِي فَاكَ ، فَدَخَلَ فِي بَطْنِهِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ أَمَانَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجَ ، وَصَبَرَ سَاعَةً فَقَالَ: اُخْرُجْ فَقَدْ ضَاقَتْ نَفْسِي ، قَالَ: أَنْتَ بَيْنَ ثَلَاثٍ: إمَّا أَنْ تَحْلِفَ أَلَّا تُخْرِجَ الْعُشْرَ مِنْ مَالِكَ أَبَدًا بِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ ، وَإِمَّا أَنْ آكُلَ كَبِدَكَ فَتَقَعُ مَيِّتًا ، وَإِمَّا أَنْ أَصُبَّ سُمِّيَ فِي قَلْبِكَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ ؟ .

قَالَ: إنَّهُ الشَّيْطَانُ ، قَالَ اصْبِرْ لِي حَتَّى أُشْرِفَ عَلَى الْجَبَلِ فَإِذَا بِفَارِسٍ أَقْبَلَ نَحْوَهُ قَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ فَنَاوَلَهُ تَمْرَةً وَقَالَ: كُلْهَا فَاذْهَبْ إلَى الْغَائِطِ ، فَذَهَبَ فَأَخْرَجَ الثُّعْبَانَ قِطَعًا فَجَاءَ إلَى الْفَارِسِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَرْسَلَنِي اللَّهُ إلَيْكَ لِأَتَقَطَّعَ الْعُشْرَ مِنْ مَالِكَ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ الْفَضْلِ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ الْمَنْصُورِ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْمَامِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَقُثَمُ بْنُ عَلِيٍّ وَقَالُوا: إنَّ فِي حَبْسِكَ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إلَيْهِ وَتَسْأَلَهُ عَنْ كَلَامٍ جَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت