فهرس الكتاب

الصفحة 16030 من 17437

وَمِمَّا نَقْمُو ا مِنْهُ إعْلَانُهُ بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ لَهُمْ كِتَابًا إلَّا كِتَابَ اخْتِلَافِ الْفُتْيَا ؛ وَهُوَ تَأْلِيفُ بِشْرِ بْنِ غَانِمٍ ، وَنَسَبُوهُ إلَى تَعْجِيزِ العزابة وَذَمِّ تَآلِيفِهِمْ وَالْبَحْثِ عَنْ مَعَايِبِهِمْ ، قَالَ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ: وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ .

قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ الْحَاجِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ شَيْخِنَا يَخْلُفَ بْنِ يَخْلُفَ حَتَّى إذَا كُنَّا بِعِقَابٍ قَدِمَ عَلَيْنَا فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَرَأَيْنَاهُ يَسْأَلُ عَنَّا فَقَالَ لَهُ يَخْلُفُ: مَنْ هَذَا السَّائِلُ ؟ قَالَ: ابْنُ صَبَاحٍ المزاني ، فَاسْتَحَالَ ذَلِكَ شَيْخُنَا فَبَادَرَهُ بِأَنْ قَالَ: كَذَبْتَ ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا رَأَيْتُهُ عَجَّلَ بِسُوءٍ إلَّا تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، ثُمَّ تَدَارَكَ فَسَأَلَهُ مَا شَأْنُكَ وَمَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ: قَدِمْتُ مَعَ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ خلفون وَيَبِيتُ عِنْدَكُمْ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ وَأَعْلَمَهُ بِأُمُورٍ دَلَّتْ عَلَى صِدْقِهِ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَتَابَ إلَيْهِ ، فَلَمَّا حَلَّ بِنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ خلفون ، وَالْعِلْمُ عِنْدَنَا حِينَ خَرَجْنَا مِنْ بِلَادِنَا أَنَّهُ فِي الْهِجْرَانِ ، وَقُلْنَا: مَا لَنَا إلَّا التَّأَسِّي بِشَيْخِنَا يَخْلُفَ فَلَمَّا تَرَاءَى الشَّيْخَانِ أَخَذَ يَخْلُفُ بِيَدِ يُوسُفَ وَتَنَاجَيَا عَنَّا وَعَدَّ عَلَيْهِ مَا نَسَبُوهُ إلَيْهِ ، فَكُلَّمَا عَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا تَابَ وَاعْتَذَرَ وَاعْتَنَقَا فَسَمِعْنَا شَيْخَنَا يَقُولُ: .

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَقَامَا وَقُمْنَا وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَتَأَنَّسْنَا بِهِ وَتَأَنَّسَ بِنَا وَسِرْنَا مَعًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَأَدْرَكْنَا هُنَالِكَ رَكْبَ إخْوَانِنَا أَهْلِ عُمَانَ وَمَعَهُمْ فَقِيهُهُمْ الَّذِي حَجَّ بِهِ يُسَمَّى نَاجِيَةَ بْنَ نَاجِيَةَ ، حَجَجْنَا حَجَّةً لَمْ يَحُجَّهَا مَغْرِبِيٌّ قَبْلَنَا وَلَا بَعْدَنَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَنْزِلُ نَازِلَةٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إلَّا وَجَدَ حُكْمَهَا عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت