فهرس الكتاب

الصفحة 15976 من 17437

أَيْضًا: { ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ وَفِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ ؟ } وَقَالَ أَيْضًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أَرَادَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ فَلْيَزْهَدْ فِي الدُّنْيَا } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ اشْتَاقَ إلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إلَى الْخَيْرَاتِ ، وَمَنْ خَافَ مِنْ النَّارِ لَهَى عَنْ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ تَرَكَ اللَّذَّاتِ وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ } "وَقِيلَ: مَا زَهِدَ الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا إلَّا نَطَقَتْ الْحِكْمَةُ عَلَى لِسَانِهِ ، وَعَنْ وَهْبٍ: إنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ ، فَإِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إلَيْهَا جَعَلَ الْبَوَّابُونَ يَقُولُونَ: وَعِزَّةِ رَبِّنَا لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ قَبْلَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْعَاشِقِينَ لِلْجَنَّةِ ."

وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ: إذَا رَأَيْتَ الزَّاهِدَ يَسْتَرِيحُ إلَى طَلَبِ الرُّخْصِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ فِي الزُّهْدِ ( وَ ) اعْلَمْ أَنَّ الزُّهْدَ فِي اللُّغَةِ تَرْكُ الشَّيْءِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَالزُّهْدُ بِضَمِّ الزَّايِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَالزَّهَادَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالزُّهْدُ فِي الدِّينِ ، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ضِدُّ الرَّغْبَةِ فِي الشَّيْءِ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ: زَهِدَ فِيهِ بِمَعْنَى أَعْرَضَ عَنْهُ كَمَا يُقَالُ: زَهِدَ عَنْهُ ، وَأَمَّا فِي الشَّرْعِ فَالزُّهْدُ كَالزَّهَادَةِ ( هُوَ تَرْكُ الْحَرَامِ ) مِنْ الْمَالِ وَالْأَفْعَالِ كَالزِّنَى وَسَائِرِ الْمَعَاصِي وَالْأَقْوَالِ الْمُحَرَّمَةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ الْمُحَرَّمَةِ ، فَمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً فَلَيْسَ زَاهِدًا ، وَلَوْ تَرَكَ الْمَالَ رَأْسًا ، وَيَلْتَحِقُ بِالْحَرَامِ الشُّبَهُ وَحُبُّ الْجَاهِ فَمَنْ أَحَبَّ الْجَاهَ أَوْ يَتْبَعُ الشُّبَهَ فَلَيْسَ زَاهِدًا وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: الزُّهْدُ ثَلَاثَةٌ زُهْدٌ فَرْضٌ ، وَهُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ ، وَزُهْدٌ فَضْلٌ وَهُوَ الزُّهْدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت