الشَّيْخُ عَزَّانُ بْنُ الصَّقْرِ صَلَاةَ الْخَوْفِ إلَّا لِإِمَامٍ لَهُ عَسْكَرٌ .
وَأَجَازَ بَعْضُ قَوْمِنَا صَلَاتَهَا بِإِمَامَيْنِ وَعَدَمَ وُجُوبِ قِسْمِهِمْ نِصْفَيْنِ إنْ أَمْكَنَ مُقَابَلَةُ الْعَدُوِّ بِأَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ: لَا يُقْسَمُونَ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ بَلْ يَأْخُذُونَ السِّلَاحَ جَمِيعًا فَيُصَلُّونَ كَمَا أَمْكَنَهُمْ صَلَاةُ الْمُسَائِفَةِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ صَلَاةُ الْخَوْفِ ( بِإِحْرَامٍ ) مِنْ الْإِمَامِ ( عَلَى الطَّائِفَتَيْنِ ) فَتُحْرِمَا ( فَتُوَاجِهَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى حَدِّ: وَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنَيْ ( الْعَدُوَّ طَائِفَةٌ ) بِسِلَاحِهَا ، ( وَتُصَلِّي أُخْرَى مَعَهُ رَكْعَةً فَتَأْخُذَ أَسْلِحَتَهَا ) وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ بِمَسِّ نَحْوِ حَدِيدِ سِلَاحِهِمْ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْقِتَالِ كَرِكَابِ الْفَرَسِ مِنْ سَفَرٍ ( فَتُوَاجِهَ الْعَدُوَّ ، وَالْإِمَامُ يَنْتَظِرُ الْأُخْرَى حَتَّى تَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَةً ) ، وَإِنْ صَلَّاهَا بِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ الْبَاقِيَ أَوْ بِوَاحِدَةٍ كَذَلِكَ صَحَّتْ فَيَلْحَقُ الْبَاقِيَ ، وَإِنْ احْتَاجَتْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ إلَى إمْسَاكِ السِّلَاحِ فِي حَالِ الصَّلَاةِ أَمْسَكَتْهُ وَلَوْ تَمَسُّ حَدِيدًا أَوْ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ ذَهَبًا فِيهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( وَلَيْسَ عَلَى الْأُولَى تَشَهُّدٌ ) ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَتَشَهَّدُونَ ثُمَّ يُوَاجِهُونَ الْعَدُوَّ وَوَجْهُهُ أَنَّ هَذِهِ الرَّكْعَةَ هِيَ آخِرُ صَلَاتِهِمْ مَعَ تَحِيَّتِهَا ( فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمُوا مَعًا ، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا ) ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ ، وَقِيلَ: لَا تُحْرِمُ الطَّائِفَةُ الْآخِرَةَ حَتَّى تَأْتِيَ لِرَكْعَتِهَا ، وَقِيلَ: إذَا صَلَّتْ الْآخِرَةُ اسْتَدْرَكَتْ هِيَ وَالْأُولَى رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيُسَلِّمُونَ ، لَكِنْ تُقَابِلُ وَاحِدَةٌ الْعَدُوَّ وَتُصَلِّي الْأُخْرَى الرَّكْعَةَ وَبِالْعَكْسِ ، وَقِيلَ: الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ مَعَهُ وَتُقَابِلُ وَتَأْتِي الْأُولَى تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ