فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ ، وَقِيلَ: فِي الرُّبَاعِيَّةِ فِي الْحَضَرِ يُصَلِّي بِوَاحِدَةٍ رَكْعَةً فَتُقَابِلُ ، فَيُصَلِّي بِأُخْرَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَتُقَابِلُ ، فَيُصَلِّي بِالْأُولَى الثَّالِثَةَ فَتُقَابِلُ ، فَيُصَلِّي بِالْأَخِيرَةِ الرَّابِعَةَ فَتُصَلِّي كُلٌّ مِنْهُمَا مَا فَاتَهَا فَيُسَلِّمُ بِهِمْ ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ فِي الْمَغْرِبِ مُطْلَقًا أَنَّهُ تَرْجِعُ الْأُولَى فَتُصَلِّي الثَّالِثَةَ ثُمَّ تَسْتَدْرِكُ الثَّانِيَةُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ وَتَسْتَدْرِكُ الْآخِرَةُ الثَّانِيَةَ ، فَيَكُونُ كُلٌّ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا ؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ لَمَّا كَانَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْخَوْفِ وَالْأَمْنِ سَوَاءٌ ، وَالرُّبَاعِيَّةُ لَمَّا كَانَتْ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً لِكُلِّ طَائِفَةٍ فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ ، وَفِي الدِّيوَانِ قِيلَ: يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ وَتُقَابِلُ الْأُخْرَى الْعَدُوَّ ثُمَّ الَّتِي قَابَلَتْ الْعَدُوَّ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ ، وَهَذَا الْقَوْلُ شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْتُ قَبْلَ هَذَا فَيُسَلِّمُ بِالْكُلِّ ، وَقِيلَ: فِي الرُّبَاعِيَّةِ فِي الْحَضَرِ ؛ إذَا صَلَّتْ كُلٌّ مِنْهُمَا رَكْعَةً مَعَهُ فَلْتَسْتَدْرِكْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَمَامِ الْأُولَيَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ فَاللَّتَانِ اسْتَدْرَكُوهُمَا هُمَا الْأَخِيرَتَانِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَاعِدًا ، وَقِيلَ: قَائِمًا قَارِئًا مُطِيلًا لِلْقِرَاءَةِ إنْ كَانَتْ السُّورَةَ ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَكَتَ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا أَوْ ذَكَرَ أَوْ دَعَا يَنْتَظِرُهُمْ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى رَكْعَةً ثَانِيَةً فُرَادَى ثُمَّ تَأْتِي الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَتَذْهَبُ الْأُولَى إلَى مُوَاجَهَةِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا صَلَّى بِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً زَادَتْ وَحْدَهَا رَكْعَةً فَيُسَلِّمُ بِهِمْ فَتَكُونُ الْأُولَى قَدْ صَلَّتْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا