بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ( سُنَّ لِفَرْضِ الصَّلَاةِ فِي خَوْفٍ ) حَضَرَ الْعَدُوُّ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ أَوْ خَافُوا حُضُورَهُ ، وَكَذَا خَوْفُ سَبُعٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ نَهْرٍ أَوْ مِنْ عَدُوٍّ عَدْلٍ مُتَأَوِّلٍ وَالْخَوْفُ عَلَى الْغَيْرِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مَعُونَتُهُ ، ( وَإِنْ مَغْرِبًا أَوْ فِي حَضَرٍ ) وَقِيلَ: سُنَّةٌ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نُسِخَتْ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، ( رَكْعَتَانِ ) بِالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ ، بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَلَفْظُ رَكْعَتَانِ نَائِبُ سُنَّ ، ( لِلْإِمَامِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ ) ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ اثْنَانِ مَعَ الْإِمَامِ وَيَحْرُسَ الثَّالِثُ وَبِالْعَكْسِ ، وَأَنْ يُصَلِّيَ وَاحِدٌ مَعَ الْإِمَامِ وَيَحْرُسَ الْآخَرُ وَيُصَلِّيَ مَنْ حَرَسَ بَعْدَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى ، وَالْخَائِفُ إنْ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِأَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا مَثَلًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ صَحَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعٌ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَكِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ أَنَّهَا رَكْعَةٌ عَلَى التَّرْخِيصِ الَّذِي لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } ؟ وَأَصْلُ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ فِي الْجَوَازِ لَا فِي الْوُجُوبِ ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ بِلَا دَلِيلٍ وَبِقَوْلِهِ: { أَنْ تَقْصُرُوا } فَسَمَّاهَا قَصْرًا ؛ وَالْقَصْرُ تَرْخِيصٌ وَأَصْلُهُ الْجَوَازُ لَا الْوُجُوبُ ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَذًّا وَلَا صَلَاةِ بَعْضٍ بِالْإِمَامِ وَبَعْضٍ فَذًّا وَلَا صَلَاتِهَا بِإِمَامَيْنِ بِأَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدَ الْإِمَامَيْنِ مَعَ طَائِفَتِهِ صَلَاةَ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ مَعَ طَائِفَتِهِ ، ؛ لِأَنَّ آيَةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ ، وَأَجَازَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ فِي"الْمِنْهَاجِ"ذَلِكَ كُلَّهُ إلَّا الصَّلَاةَ بِإِمَامَيْنِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا ، وَمَنَعَ