( وَفِي نَفَقَةٍ وَإِنْ عَلَى غَيْرِهِ ) كَالتَّطَيُّبِ مَعَ مُغَالَاةٍ وَتَجْوِيدِ الطَّعَامِ جِدًّا لِعَبْدِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَقْرَبَ أَوْ أَبْعَدَ وَتَكْثِيرِ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَضِيعُ وَتَجْوِيدِ الدُّهْنِ كَذَلِكَ أَوْ إكْثَارِهِ كَذَلِكَ ( وَالْمُضَيَّفُ وَالْمُطْعَمُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ ) الضِّيَافَةَ وَالْإِطْعَامَ لِمَعْصِيَتِهِ بِلَا مُدَارَةٍ وَلَا صِلَةِ رَحِمٍ وَلَا تَنْجِيَةٍ مِنْ مَوْتٍ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُنْجِي مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ يُطْمَعُ فِيهِ نَفْعٌ لِلدُّنْيَا أَوْ لِلدِّينِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِمُدَارَاةٍ أَوْ مَا ذُكِرَ جَازَ تَنَازُعُهُ مُضِيفٌ وَمُطْعِمٌ ( كَذِي خَمْرٍ ) أَيْ مُصَاحِبِ خَمْرٍ بِشُرْبِهَا أَوْ أَكْلِهَا أَوْ عَصْرِهَا أَوْ بَيْعِهَا أَوْ حَمْلِهَا أَوْ مُعَامَلَتِهَا بِوَجْهٍ مَا غَيْرِ إفْسَادِهَا وَإِهْرَاقِهَا ( أَوْ مُنْكَرٍ ) صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ إذَا أَعْطَاهُ لِمَعْصِيَتِهِ كَكَوْنِهِ يَشْرَبُهَا وَلِكَوْنِهِ يَعْمَلُ بِالْمِزْمَارِ أَوْ يُغَنِّي أَوْ يَغْتَابُ أَوْ يَنُمُّ ( وَمَنْ لَا يُرْجَى فِيهِ خَيْرٌ ) دِينِيٌّ أَوْ دُنْيَوِيٌّ وَأَمَّا إنْ أَضَافَ أَوْ أَطْعَمَ مَنْ قَصَدَ فِي ضِيَافَتِهِ أَوْ إطْعَامِهِ وَجْهَ اللَّهِ أَوْ يُعِينُهُ عَلَى دِينِ اللَّهِ أَوْ يُعِينُ الْمُسْلِمِينَ فِي كَلِمَةِ الْحَقِّ أَوْ الْقِتَالِ أَوْ لِيُجَازِيَهُ فَجَائِزٌ ( وَلَا نَفْعٌ مُبَاحٌ ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصُ أَنَّ الَّذِي يُعْطِي لَهُ شِرِّيرٌ بَلْ يَشْمَلُ الْمُتَوَلَّى وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ بِلَا قَصْدِ نَفْعِ دِينٍ لَا قَصْدِ نَفْعِ دُنْيَا وَلَوْ لِمُتَوَلَّى فَلَوْ رَجَا أَنْ يُعِينَهُ فِي عَمَلٍ مُبَاحٍ كَكَسْبٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ أَوْ لِيَبِيعَ لَهُ بِالرُّخْصِ أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِالْغَلَاءِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ قَصْدُ نَفْعٍ لَا يُبَاحُ وَمُبَاحٌ نَعْتُ نَفْعٍ وَقَوْلُهُ ( سَفِيهٌ ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ كَمَا مَرَّ .
وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيمَا لَا يُرْجَى فِيهِ أَمْرٌ دِينِيٌّ وَلَا دُنْيَوِيٌّ مُبَاحٌ ( وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى